تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قدمه ، وبايعوه في حجرة ( قرق خاص اوداسى ) أي حجرة الأربعين الخاصة . جلوس السلطان سليم عليه الرحمة والغفران :
يا من ماتت قلوبهم إن وصال مولانا سليم * لقلوبهم السقيمة دواء
وبايعه على هذا النحو أركان الدولة : شيخ الإسلام ، وسبعة وزراء ، والعلماء ، وصلحاء وأعيان الدولة كافة ، وعرف بالخبر من ينتظرون البيعة في ( يكى باغچه ) مقدم الناس زرافات زرافات وأثناء مبايعة السلطان سليم جاء دور فرقة الإنكشارية فرأوا من في الحجرات القديمة أن من أكل معهم في حجراتهم وحل اليمين هو السلطان نفسه ، فطاشت عقولهم ، فقال لهم : أتوفون بعهدكم ؟ فقالوا : نحن على عهدك يا مولانا . فلنمض توا إلى اسكودار ، ولنخرج من باب أدرنه فجددوا العهد . وفي اليوم التالي تمنطق سليم بالسيف في مسجد أبى أيوب الأنصاري ، وعاد إلى القصر في موكب عظيم ، وقال إن لدى سبع حملات ، وجعل المنادين يقولون بذلك ، وكان الصدر الأعظم آنئذ بيرى باشا وأسس سرادقا خارج أدرنه وآخر خارج نطاق أسكودار وأرسل الرسائل إلى جميع الملوك ، وخشي الكفار وأهل الضلالة من سليم ، فأرسلوا نفائس الهدايا مع السفراء وجددوا السلام . كما كتب رسالة إلى الشاه إسماعيل قال له فيها : « لقد توفى أبى با يزيد ( الصوفي ) وأنا من غلبتك في أصفهان ثلاث مرات ، ولقد عقدت العزم على أن أغير عليك انتقاما لتلك اللطمة التي لطمتنى إياها » . ولما بلغت هذه الرسالة الشاه إسماعيل قال : « ياللّه في العام الماضي لا عبنى الشطرنج سليم الدرويش وغلبني . لقد كان سليم أمير آل عثمان . ومزّق الرسالة قائلا : واويلاه . هذا ما نقلته أنا الفقير كثير الذنوب بمحضر من الشيوخ عن قوجه حليمى جلبي في سيرة سليم خان وهذا صحيح لأنه كان من أقران سليمان خان ومع والدي - رحمه اللّه - وقد وقف على تلك الأمور وقد استمعوا له ولم يعارضوه في شئ مما نقله .