تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

دولة بنى البحرية

وهم ثمانية وعشرون ودامت دولتهم مائة وثلاثين عاما ، والمظفر باللّه بن الحافظ لدين اللّه الفاطمي قتل مملوك مصر وأصبح بعده أبو القاسم عيسى بن الحافظ لدين اللّه ملكا ، ولما بلغ هذا الخبر بغداد وسمعه المتقى باللّه العباسي ولّى من وزراءه - نور الدين محمود بن زنكى - الملك ، فقدم في جيش عظيم واستولى على مصر ، ثم حاصر قلعة دمشق وخليفة الشام بحير الدين طقتكين الذي كان محاصرا في القلعة ، وسلم قلعة دمشق لنور الدين محمود صلحا ، وذلك في عام خمسمائة واثنين وستين ( 562 ) ، وجاءت بعد ذلك .

دولة الجراكسة

وأولهم برقوق وآخرهم طومان باي ، ملكوا ( ) « 1 » عاما وأول من كان له مماليك الجراكسة نجم الدين الصالح أيوب ، وجملتهم اثنا عشر فارس ، كما كان له اثنا عشر ألف اشتراهم ، وفي قول إن السلطان فرج هزم تيمور وأحضر جميع عبيده مع ما غنم منه من غنائم إلى مصر ، وبقي في مصر الجراكسة والأبخاز ( الأباظية ) والجورجيون والروس منذ عهد السلطان فرج ، وقد مرّ ذكر السلاطين الذين ولوا مصر على الترتيب ،

أول من ملك مصر من آل عثمان

كان أول من ملك مصر من العثمانيين السلطان سليم ، وإن شاء اللّه سوف نذكر فتح مصر وجميع ما وقع من أحداث . أول من حكم مصر الفراعنة ، ومن طبقاتهم من يعرف بالعزيز ، كما قيل إن منهم القبابطة والجمع أقباط ، ولما فتح السلطان سليم مصر سمى خادم الحرمين الشريفين ، ومن سماه بهذا الاسم كمال باشازاده ، وأبو السعود أفندي ، وعندما فتح السلطان سليمان المجر سموه صاحب قران الزمان ، وفي عام 929 تسعمائة وتسعة وعشرين فتح سليمان خان جزيرة رودس واستولى عليها من نصارى مالطة ، وبعد هذا الفتح فتح في
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .