بغيتهم ، وهم ثمانية وثلاثون وهم حسينيون لهم حسب ونسب ، ومدة حكمهم ( ) « 1 » عاما ، ويسمونهم كذلك آل حيدر .
دولة أشراف مكة . أي دولة بنى قتادة .
سبعة وعشرون ، ينتهى نسبهم إلى الإمام علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - ، وبناء على قول هؤلاء الأشراف - وهو صحيح - أنهم منذ عهد إسماعيل أبناء أنبياء ، ويقولون إن أسلافهم بنى جرهم ، وهي قبيلة هاجرت من اليمن وقدموا مكة واستوطنوها ، وتزوج إسماعيل فتاة من بنى جرهم وولد له منها ( ) « 2 » ولما بلغ الأربعين من عمره أنزلت عليه الصحف بالعربية ، ودام البقاء للغة العربية على ما يقال ، وهم يقولون هذا معلنين عن ذريتهم القديمة « 3 » .
وفي هذه الممالك المحروسة التي زرناها ، كثيرا ما رأينا مئات الألوف من العشائر والقبائل الساكنة الصحارى ، كما كان يوجد في صحاريها وجبالها أمراء ورؤساء لهذه العشائر وقد أمسكنا عن ذكرهم لأنهم لم تضرب لهم سكة ولم تقرأ باسمهم خطبة ، ولأنهم كانوا أصحاب سيف وقلم أيّد اللّه حكومتهم وأودعهم بطشا وقوة فيؤدب بهم خليفة اللّه في أرضه عبيده البغاة ، ويأمن عباده المظلومين من ظلم الطغاة .
إذا غاب السلطان عند بلد * فان بيوت المظلومين تكون طعما للظالمين
وقد جعل اللّه تعالى نفحات الخليفة على عباده أكثر من نفع الغوث الأعظم ورجال الغيب ، وإذا لم يكن في الأرض خليفة ، لم يجر على وجه الأرض عبادات أو طاعات أو إسلام وإيمان واعتقاد وبذلك يختل الدين المبين . والآية الشريفة
لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ
( الحج 40 ) « 4 » . هي دليل قاطع على هذا نسأل اللّه أن يديم الخلفاء في الأرض . حديث ( لولا السلطان لأكل الناس بعضهم بعضا ) .
* * *
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .
( 2 ) بياض بالأصل .
( 3 ) أمسكنا عن ترجمة بضع سطور هنا لغرابة ما ورد فيها .
( 4 ) تحريم الآية ( الحج 40 ) .