نفسها . وأما السكان الآخرون في القرية منهم من ينتمي إلى عشيرة الفريجات والشغانبا أو عشيرة الفرطوس .
تعيش هذه العشائر الثلاثة كما تعيش عشيرة البو محمد في كل مكان من الأهوار وهي محسوبة على المعدان ، على الرغم من أنّ الكثيرين منهم يزرعون الشلب .
ففي لواء العمارة ، للشيوخ الذين تحادد أراضيهم الأهوار ، الحق على القرى الكائنة في الداخل حتى وإن كانت تسكنها عشائر أخرى ، فيأخذ الشيخ حصته من محاصيل الشلب .
وعندما يمتنع أحدهم عن دفع الحصة المستحقة عليه لا يسمح له ببيع محاصيله . كما أنهم يلحون على القرويين على بيع السمك للأشخاص المخولين بالشراء فقط ، ولهذا السبب يتذمر القرويون من هذا الأسلوب ولكنهم يرضخون للأمر .
وبالمقابل ، يحافظ الشيخ أو ممثله على الأمن في هذه الربوع ويحكم العشيرة بالعدل حسبما يفهمه . والعشائر تخشى التورط في المحاكم لأنه يتطلب من الأشخاص عند ذلك دفع أجور المحاماة الباهظة ودفع الرشاوى فضلا عن أنهم سوف يبتعدون عن بيوتهم لفترة طويلة من الزمن ، فإذا أدينوا فسوف يتم وضعهم في سجن المدينة وبذلك يصبحون بعيدين جدا عن أهاليهم وأقاربهم الذين يسكنون في الأهوار . أما الشيخ فإنه قد يفرض عليهم الغرامات عند المقاضاة أو يجلدهم أو يحكم عليهم بالسجن في قريته .
ينظر الشيخ في دعاوى أتباعه في المضيف ، يحيطه رجال بارزون وبحضور أتباعه ، ولقد أدين عدد قليل من الناس وهم في الحقيقة لا يستحقون مثل هذه الإدانة . وصدام هو ابن عم الشيخ مجيد الخليفة .
ويعطي الشيخ مثل هذا المركز إلى أحد عبيده الذي يعتمد عليه ويثق بنه .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 92
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٩٢