24 - عداوة دم عمارة
أقضّي كل سنة شهر حزيران ومعظم أيام شهر تموز في كثير من الأحيان بين العشائر القاطنة على امتداد نهر دجلة في شمال العمارة .
وسلكت النهر مرتين تقريبا صعودا إلى حد مدينة الكوت .
كان يرافقني كل من سبيتي وعمارة في كل مرّة إلّا في سنة 1954 حين جبت هذه الأرض من سيگال على ظهر طرادتي واجتزت الصحراء المغمورة بمياه الفيضان .
كنا في السابق ننتقل على ظهور الخيل في هذه الأراضي وكان مضيّفنا يعيرنا الخيول إلى القرية الأخرى أو إلى المخيم الآخر .
لم يكن أحد رفاقي قد ركب الخيل من قبل ، وعندما فعلوا ذلك لأول مرة ، سارت خيولهم بعكس الاتجاه . غير أنهم أصبحوا يجيدون ركوبها بشكل معقول فيما بعد . ولما كنت لا أجيد الجذف في الزورق ، سرني أن أكون قادرا على إظهار براعتي في ركوب الخيل ، ولو أننا كنا في أغلب الأحيان نسير على الأقدام لأننا كنا نضع أحمالنا على ظهور الخيل .
وفي فصل الصيف ، لا يمكن تحمّل الحر عند منتصف النهار ، غير أنني وجدت الجو في شهر حزيران لا يزال باردا في الليل ومع ذلك كنت أحمل معي بطانيتين .
هبّت رياح شمالية غربية عالية طوال الشهر بأسره فسببت حدوث