تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

24 - عداوة دم عمارة

أقضّي كل سنة شهر حزيران ومعظم أيام شهر تموز في كثير من الأحيان بين العشائر القاطنة على امتداد نهر دجلة في شمال العمارة . وسلكت النهر مرتين تقريبا صعودا إلى حد مدينة الكوت . كان يرافقني كل من سبيتي وعمارة في كل مرّة إلّا في سنة 1954 حين جبت هذه الأرض من سيگال على ظهر طرادتي واجتزت الصحراء المغمورة بمياه الفيضان . كنا في السابق ننتقل على ظهور الخيل في هذه الأراضي وكان مضيّفنا يعيرنا الخيول إلى القرية الأخرى أو إلى المخيم الآخر . لم يكن أحد رفاقي قد ركب الخيل من قبل ، وعندما فعلوا ذلك لأول مرة ، سارت خيولهم بعكس الاتجاه . غير أنهم أصبحوا يجيدون ركوبها بشكل معقول فيما بعد . ولما كنت لا أجيد الجذف في الزورق ، سرني أن أكون قادرا على إظهار براعتي في ركوب الخيل ، ولو أننا كنا في أغلب الأحيان نسير على الأقدام لأننا كنا نضع أحمالنا على ظهور الخيل . وفي فصل الصيف ، لا يمكن تحمّل الحر عند منتصف النهار ، غير أنني وجدت الجو في شهر حزيران لا يزال باردا في الليل ومع ذلك كنت أحمل معي بطانيتين . هبّت رياح شمالية غربية عالية طوال الشهر بأسره فسببت حدوث
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 339 | ويلفرد تسيجر