حيث المكان الذي يعيش فيه الكفار السود على حدود نورشتان
Nuristan
.
والآن أعود مرة أخرى إلى مضيف فالح الواقع على حافة الأهوار وأنا أشعر بأنني قد عدت إلى بيتي .
دخل عبد الرضا مسرعا إلى الداخل وهو رجل ذو أسنان مفرّقة وظهر محدودب وقال لي « فالح چان يحچي بذكرك ليلة البارحة . ما بعرف أشوكت ترجع . قبل يوم چان صدام هنا . جاء من قباب . واثنينهم جابوا ذكرك . مرحبا . مرحبا . اليوم يوم عيد » .
جلسنا حول الموقد الذي تعدّ فيه القهوة . ولما أتى الشيخ فالح ودخل المضيف نهض الجميع ثم تقدم نحوي وبدأ يحضنني وقبلني في الخدود ثم سألني عن أحوالي ثم قال « ليش طولت الغيبة عنا ؟ . چنّا نتوقع مجيئك في الشهر الماضي . موش هيچ يا عبد الرضا ؟ . وعلى كل حال ، زين نشوفك راجع إلينا الآن . المعدان يفرحون عندما يسمعون أخبارك .
عماره وسبيتي يسألون دائما أشوكت تعود . راح يجون حالما يسمعون أنك وصلت » .
ثم التفت نحو أحد رجاله وقال له « أنت جاسم ، خذ حوائج الصاحب إلى هناك » .
كان بيته بدور واحد ، من الطابوق الذي يتم صنعه في الموقع . ولما وصل البيت قال لي : « هذا بيتك . مرحبا . أدخل » . دخلنا إحدى الغرف وشاهدت على الجدران صورة الإمام علي وهو على ظهر فرسه وصورة الحسين .
إنهما إماما الشيعة . والصورة تظهر بأنه يشجّ رأس خصمه إربا إربا وسط بركة من الدماء . كما شاهدت صورة كبيرة للشيخ مجيد في إطار ذهبي .
كانت الفرش مغطاة بقماش سلكي أحمر أو أخضر مع وسائد