أنا وزميلي المستر دوكالد ستيوارت في خيامهم المنصوبة على حافة الصحراء ، المسيطرة على قرية سيكال من قبل . وهي قرية واسعة ، حولها أراض غنية ، واسعة ، تشتهر بزراعة الشلب .
ومن هذا المكان احتلت عشيرة آل عيسى قرية قبيبة وبنت فيها حصنا صغيرا من الطين وضعت فيها قوة بقيت إلى أن ثارت عليها عشيرة الفرطوس الساكنة في قبيبة وأستردت القرية منها .
وتشاء الصدف أن أمرّ أنا وزميلي دوكالد في هذه القرية بسرعة بعد مضي سنة على ثورتهم ضد تلك العشيرة . وكان الجذافون من آل عيسى ، يحملون بنادقهم وهي جاهزة للاستعمال ولا يتبادلون التحابا مع القرويين لأن هناك عداوة دم معهم .
ولما عرفت أن الرجل الذي ضمدت جروحه في مضيف جاسم هو أحد رؤساء المتمردين بدأت أسأله حول المعركة التي دارت بينهم فأجابني وهو في غاية الحماس « آل عيسى ما لهم حق بهل المكان . ما هم معدان بل رعاة أغنام من الصحراء . قبيبة هي قرية في الأهوار تعود إلى عشيرة الفرطوس . آباؤنا بنوا الدبن فيها . ومن اليوم اللّي استولى فيه شيوخ آل عيسى على قبيبة ما خلت من القلاقل . معظمنا ترك القرية وشيدنا دورنا في مكان آخر . ليش نطرد من بيوتنا ؟ » .
فقال أحد الأشخاص الحاضرين « إي واللّه . ليش نطرد من مكاننا ؟ .
اللّه يلعن آل عيسى » .
ثم استطرد قائلا [ ولهذا السبب قررنا أن نقاتلهم . طوقنا الحصن ليلة الثاني عشر من شهر قصير
Qusair
، وبعد ثلاث ساعات من مغيب الشمس بزغ القمر فأنار بأنواره الفضية المنطقة بأسرها . كنا نعرف أن في الحصن ستة أشخاص وفيها رئيسهم المدعو فليح . أرسلنا إليهم الزائر علي العجوز ليخبرهم بأن يستسلموا ، لكنهم أبوا وصاحوا قائلين لنا أنتم المعدان ،