اللون ، ذا جسم ضخم ، وكلهم قد أحنوا ظهورهم من نقل ما يحملونه .
رأيتهم يحملون صينية كبيرة ، نحاسية ، قطرها أربعة أقدام ، عليها كومة من الأرز كالتل وفوقها شاة مسلوقة ، يتدلى اللسان منها ، والعينان مشبعتان بالماء . وكان العرق يتصبب من أنوفهم وأفواههم فوق الأرز عندما كانوا يحملون الصينية . عرفت أنهم كانوا ينقلون الطعام من مسافة ( 100 ) يارد أو أكثر وهم على هذه الحالة ، وبعد أن سكبوا قدحا من الزبد فوق الأرز التفت الشيخ نحونا وقال : « أهلا وسهلا بضيوفي . اليوم يوم بركة » .
ولما جلست أمام الصينية قال لي : « الآن يا صاحب . إذا تحبني كتير لازم تأكل كثير ! » .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 128
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٢٨