تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ترتفع الحرارة في الصيف في هذه السهول إلى ( 120 ) فهرنهايت في الظل ، وفي هذا الوقت شعرت بالعطش ، لذلك ، أعطيت القدح إلى أحد الصبية ليجلب لي الماء . أسرع هذا الطفل إلى الساقية ليملأ القدح منها فصرخت به ونهرته قائلا : « لا . ليس من هذا المكان . الماء قذر هنا بل من الكوز في المضيف حيث الماء نقي » . امتثل الصبي للأمر وجلب لي الماء ونظر إليّ نظرة استغراب . وبعدئذ ، لا حظت أنهم يملأون الكوز من هذه الساقية . ففكرت وأنا في غاية الكآبة كيف أنني وافقت على البقاء ليلة أخرى في هذه القرية . والحدث الثاني : كنت أمكث مع أحد الشيوخ وهو من أصدقائي . وكنت قد وصلت إلى قريته قبل ليلة وحضر جمع حاشد من المرضى في الصباح الباكر ، وكان الجو رطبا ، يشعر فيه المرء بالدبق ، والهواء ساكن ، وكان العرق يتصبب من وجهي وكل جسمي حتى عندما كنت جالسا من غير عمل . كان صديقي الشيخ كبير السن وكريما للغاية . ذبح شاة حتى يطعم ضيوفه الذين بلغوا الآن ما يزيد على المئة شخص . زيما دخل أربعة رجال إلى المضيف وهم يترنحون في سيرهم . كان أحدهم عبدا أسود