من السادّة في القسم الجنوبي من العراق كما هو الأمر في معظم أقطار العالم العربي ، وهنالك عدد من القرى في الأهوار تفتخر بسبب وجود أسر كثير تنحدر من سلالة النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم .
مكثت مدة بين عشيرة الفرطوس مع أسرة تسمى بالسادة . وقد أخبرني عدد من الناس في القرية قائلين « هذولاك موسادة أبدا . نحن نعرف منين أجو . قبل أيام صبغ العجوز كوفية بلون أخضر » . وعلى الرغم من ذلك فإنهم ينادونهم بكلمة ( مولانا ) وهي الصيغة المستعملة عند مخاطبة السيّد .
ومن المحتمل أن لا يسأل أي أحد ، بعد بضع سنوات ، عن ادعاء هذه الأسرة بأنها سادة .
كان بيت صحين مشيدا فوق جزيرة قد تكون طبيعية أو مكانا لقرى قديمة العهد . ولكن لا حظت حينما غادرناه من أنه مؤلف من طبقات متتالية من التراب والقصب المتفسخ .
وجدتها ، في الحقيقة ، أرصفة متقنة الصنع من أشجار الأسل من النوع نفسه وهي التي كونت أساس بيت الزائر في قرية قباب .
وتتلخص طريقة تشييد البيت في القيام بإحاطة المنطقة المائية بقدر ما يكفي لبناء البيت والساحة مع السياج أولا بحاجز من القصب يبلغ ارتفاعه مقدار ( 20 ) قدما .
والخطوة الثانية هي عبارة عن تكديس القصب الموجود داخل السياج وتوضع فوق هذه الأكوام . ثم يكوّم المعدان أشجار الأسل بكثرة فوقها ثم يدوسونها بأقدامهم بأكثر ما يمكن من الشدة .
وعندما يتأكدون من متانة الأساس ، يبدأون عندئذ ببناء الدار ويسحبون القصب حتى تشكل أقواسا فردية داخل الأرض قبل أن يحاولوا ربطها سوية على شكل حزمة .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 103
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٠٣