صغيرة فيها كنيسة وبالقرب منها يقع دير رومية . وهو دير كبير للموارنة .
تقع القرى التالية في إقليم يسمى جرد كسروان :
فيطرون وهي قرية كان سكانها جميعا في الماضي من المسلمين لا يزال بعض المزارعين يعتنقون الدين الإسلامي إلى الآن لكنهم يخضعون لشيخ مسيحي . هناك كنيسة للمسيحيين في هذه القرية .
في الماضي وحدهم المتأولة كانوا يسكنون حراجل وميروبا وفاريا اما اليوم فلا نجد فيها الا المسيحيين ولديهم كنيسة في كل واحدة من هذه القرى .
بقعتوتا والغلالي وبقعاتا وزبّوغة هي قرى صغيرة في كل واحدة منها كنيسة . نجد ديرا للروم قرب كل منها .
تقع المزرعة في الجزء الاعلى من جرود كسروان وفيها خمس كنائس . ان مناخها عذب جدا في فصل الصيف لذا يقصدها ذوو الشأن من الدروز والموارنة من سكان أسفل جبل لبنان الا انها شديدة البرودة في فصل الشتاء لدرجة انه يستحيل على السكان الخروج من منازلهم بسبب كميات الثلج الهائلة علما ان الثلج لا يصبح قاسيا بما فيه الكفاية حتى يتمكن الناس من السير عليه . بالقرب من المزرعة ( أو كما يقول البعض من حراجل وفاريا ) نجد آثار مدينة كبيرة هي فقرا وقد أكد لي الناس ان تحت الآثار نجد حجارة كبيرة عليها كتابات ونقوش .
إن الجزء الاعلى أو قل رأس جبل لبنان بين كسروان وبعلبك لا يزال خاليا من السكان . تشتد فيه البرودة في فصل الشتاء ويغطي الثلج كل شيء اما في الصيف فنجد حقولا جميلة وقطعانا كبيرة من الماعز والخراف يمتلك جزءا منها الدروز والجزء الآخر يعود إلى بعض قبائل التركمان .
لا يبقى هؤلاء الأخيرين الا شهرا واحدا هنا ثم يقودون قطعانهم إلى دمشق والمدن المجاورة .
وعليهم دفع ضريبة بسيطة إلى أمير الدروز الا ان اتباع الأمير لا يدفعون شيئا لقاء علف قطعانهم من هذه الأراضي .
يسيطر الدروز أيضا على بيروت « 1 » . تقع هذه المدينة في منطقة جميلة جدا على البحر بين صيدا وطرابلس . وفيها مرفأ جيد ، تنشط التجارة فيه وخصوصا الحرير والزيوت والقطن وبضائع أخرى يشتهر بها جبل لبنان . من جهة الجبل ، هناك الكثير من البساتين ومن جهة البحر هناك
هامش
( 1 ) بعد رحيلي سيطر على بيروت أثناء الحرب بين روسيا وتركيا كل من الأتراك ثم الدروز ثم الشيخ ضاهر العمر وحتى الروس في نهاية عام 1773 . في النهاية أعيدت بيروت إلى الدروز .