4 ) أبو الشعر
5 ) بهاء الدين أو علي بن محمد السماكي
لا يأتي هذا الكتاب على ذكر محمد بن إسماعيل ، كمؤسس للديانة الدرزية ، غير أن الكاتب يتحدث غالبا عن حمزة بن علي رسوله الأول . واستنادا لهذا الكتاب ، يبدو انه ظهر سبع مرات في العالم 1 ) زمن آدم ، تحت اسم شعسا 2 ) زمن نوح ، تحت اسم بيتاغوروس 3 ) زمن إبراهيم ، تحت اسم داود 4 ) زمن موسى تحت اسم شعيب 5 ) زمن يسوع المسيح ، تحت اسم اليعازر 6 ) زمن محمد تحت اسم سلمان الفارسي 7 ) زمن سيد ، تحت اسم صالح . وهو مؤلف كتاب القوانين الدرزية الأساسي ، الذي يوازي مؤلفي إسماعيل وبهاء الدين أهمية ، فهما يحترمان العهد الجديد أكثر من كتب الديانات الأخرى ، ويعتقدان ان حمزة هو الذي وضعه ، مما يعني ان المدعو حمزة هو المسيح الحقيقي وقد تجسد في صورة رسول ، وعلم القانون ليسوع المسيح ، الذي يسميه الكاتب المسيح الدجال . كما وانهما يدعيان ان أرواح الرسل الدروز الآخرين قد حلت في جسد تلاميذ يسوع المسيح ورسله .
غالبا ما يستعمل الدروز عبارتي الملائكة والشياطين ، الأولى للدلالة على اتباع حاكم والثانية على الكفار . أما الملائكة الخمس الذين يحملون عرش الله ، فهم 5 رسل 1 ) جبرائيل ، ويعني حمزة 2 ) ميكائيل ويعني محمد بن وهاب 3 ) إسرافيل ، سلامة بن عبد الوهاب 4 ) عزرائيل ، بهاء الدين 5 ) مطروم ، علي بن أحمد . والجدير ذكره ان كل واحد منهم يحمل لقبا معينا كالقديم والمثابر ، والبوق وغيرها .
وهم يؤمنون أيضا ان الحاكم سيظهر مرة أخرى في شكل انسان ، بعد ان ينتصر المسيحيون على المسلمين ، فيحكم بعدها الحاكم العالم بقوة السيف . ويرفع الديانة الدرزية فوق الديانات الأخرى ، مثيرين بذلك فرح المسيحيين وتعاسة المسلمين .
في سبيل الكشف عن حقيقة هوية كل من يدعي انه درزي علماني ( علما ان ذلك قد يحصل بسهولة بالغة ، لأن العلماني يجهل تعاليم دينه ) يطرحون عليه السؤال التالي : هل يزرع الفلاحون في بلادك العدس ؟ فإن أجاب نعم نزرعه في قلوب المؤمنين ، فذلك يدل على انتمائه لمذهبهم « * » ، علما
هامش
( * ) علم مسيحيو حلب ان الانكليز المقيمين فيها ، يعقدون اجتماعات سرية ، ويتبادلون بعض الإشارات للتعرف على جماعتهم . فخطر لهم ان الدروز هم من الماسونيين ، وأشير هنا إلى أن سكان حلب لم يكونوا فكرة سيئة عن الماسونية كما فعل سكان بعض المدن الأوروبية ، فقد ارسل الماسونيون ، الخبز إلى السجون ، ووزعوه على المسلمين والمسيحيين واليهود ، دون ان يكشفوا عن هويتهم . وبعد ان كشف امرهم ، ذاع صيت هؤلاء الأوروبيين الذي يعقدون اجتماعات سرية ، شأنهم شأن الدروز والإسماعيليين ، الذين يتميزون بسيرتهم الحسنة ، وبأعمالهم الخيرة ، قد يمارسون اعمالا شيطانية خلال اجتماعاتهم .