يحملون معهم علبة قش ، أو قطعة خشب ، ويرتدون ملابس الفقيد ، لمدة سبعة أيام ، ليرمونها بعدها ، فوق ضريحه . في الواقع ، يجتمع عدد كبير من الناس لحضور افراح واتراح أعيان الدروز ، ويقتضي ذلك إقامة مآدب فخمة ، وصرف مبالغ طائلة .
زودني موارنة جبل لبنان ، بهذه المعلومات كلها عن عادات وأعراف الدروز ، والجدير ذكره ان هؤلاء الموارنة كانت تربطهم بعلمانيي الدروز علاقات وثيقة ، خلافا لرجال الدين . لذلك لم تتوفر لديهم معلومات وافية عن ديانتهم وعن الطقوس التي تمارس خلال اجتماعاتهم الدينية . كما واننا لا نستطيع الحكم عليها من خلال الديانات الأخرى ، أو من خلال بعض الطقوس ، أو استنادا لأقوال جيرانهم ، علما انهم غالبا ما يتنازعون ، فيحاولون تسليط الضوء على سيئآتهم . فحاولت الحصول على الكتب التي وضعها الدروز ، لأكوّن فكرة واضحة عن ديانتهم فزودني انطون بيطار ، مترجم السيد ماسيك ، بالكتاب الأول . ويزعم أن يسوعيا يتقن العربية ، حل ضيفا في منزل أحد الدروز ، وعثر على هذا الكتاب ، في ركن الغرفة ، ونقله في الليلة نفسها ، وإليكم الملاحظات التي استخلصها من هذه المخطوطة .
يتبع الدروز عقيدة محمد بن إسماعيل ويعبدون حاكم ، ( الحاكم بأمر الله ) الذي يجسد الله « * » .
وهم يطلقون على أنفسهم لقب الموحدين ، ويؤمنون انه العام 400 هجرية ( 1009 ميلادية ) ، حلت الألوهية في الحاكم ، ولم تظهر للناس الا العام 408 ، حين راح محمد بن إسماعيل يبشر بعقيدته الجديدة . ويعتبر الدروز العام 409 ، عاما مشؤوما لأن الألوهية هجرت حاكم خلاله .
ولكنهم يزعمون أنه منذ بداية العام 410 وحتى بداية العام 412 ( تاريخ وفاته ) حل الله فيه ثانية .
استنادا إلى هذا الكتيب ، ظهر الله ست مرات ، في صورة انسان ، 1 ) في الهند ، في مدينة جين ماشين ، تحت اسم العلي 2 ) في أصفهان ، تحت اسم البار ، 3 ) في اليمن ، تحت اسم عليا 4 ) في بلاد البربر ، تحت اسم الملّا ، 5 ) في مهدي في بلاد البربر ، تحت اسم القائم 6 ) تحت اسم المعز 7 ) تحت اسم القسيس 8 ) تحت اسم أبو زكريا 9 ) تحت اسم المنصور 10 ) تحت اسم الحاكم ، كملك مصري .
أما أهم رسل محمد بن إسماعيل ، فهم :
1 ) حمزة .
2 ) محمد الكلمة
هامش
( * ) كان الحاكم هذا خليفة مصريا ، وقد اشتهر بأعماله الشريرة ، خاصة في كتاب مراي « تاريخ ملوك مصر » .
( بوشينغ ، « المخازن » الجزء 5 ، ص 384 ) وفي تاريخ العالم ، المجلد 20 ، ص 493 . وقد اتى هذان الكتابان على ذكر مذهب محمد بن إسماعيل الجديد .