ملاحظات دونتها في الموصل
تقع مدينة الموصل على الضفة الغربية لنهر دجلة قبالة مدينة نينوى القديمة ، وعلى ارتفاع 36 و 20 من القطب . يدعي اليهود انها كانت تدعى قديما عطور ، وان النبيين عاديا ويفتاح الجلعادي مدفونان فيها . ولكنني أظن انهما يختلفان عن النبيين المذكورين في الكتاب المقدس ، لأن يفتاح الجلعادي مدفون في مدينة جلعاد ( سفر القضاة الفصل 21 ، 7 ) غير انني لم أستطع جمع معلومات وافية عن تاريخ هذه المدينة ، ولا عن تاريخ تسميتها كالآتي . ولكن يقال إنها دمرت ثلاث مرات . وأظن أنها مدينة قديمة للغاية ، لأن مفتي الموصل زعم أن المسلمين استولوا عليها منذ فترة طويلة .
حكم الامراء المسلمون ( الصحابة ) مدينة الموصل ، كما حكموا هذه المقاطعة كلها ، حيث ازدهرت أشد الازدهار .
نقلت على اللوحة
XLVI
موقع المدينة الحالي ومساحتها . يحد المدينة من الجهة الجنوبية الغربية سور وبرج حديثين ، والجدير ذكره ان جزءا كبيرا من المدينة خال من السكان . يقال إن عددا من المنازل يتراوح بين 20 و 24 ألف منزل ، ولكنني أظن ان هذا العدد مبالغ فيه . أما شوارعها فضيقة ومتعرجة ، ولها منفذان ، أما منازلها فمبنية من الطين والصلصال ولها عدة قبب . في فصل الشتاء تنخفض درجات الحرارة انخفاضا شديدا ، حتى أن نهر دجلة ، غطي ل عشر سنوات خلت بالجليد عدة أيام . يعيش سكان هذه المدينة طويلا ، نظرا لنقاوة الهواء ونظافة المياه . تكثر قرب نهر دجلة ، ينابيع المياه المعدنية ، التي تضفي على مياه النهر طعم الكبريت . غير أن هذا الطعم يخف تدريجيا تحت الجسر ، في الجهة المقابلة للمدينة . على بعد أربعة فراسخ جنوبي المدينة ، نجد نبع مياه ساخنة يعرف بحمام علي ، يطغى عليه طعم الكبريت . ويقال إن هذا النبع يقذف كمية كبيرة من الزفت المعدني .
أشرت إلى أبواب الموصل واصرحتها على خارطة هذه المدينة بالتسلسل العددي :
1 - باب الماضي ، سد هذا الباب يوم حاصر نادر شاه المدينة ، ولم يفتح مذّاك ، والجدير ذكره ان هذا الباب مذكور في تاريخ العالم ، زمن الحملات الصليبية ، مما يعني ان موقع المدينة ، لم يتغير من هذه الجهة .
2 - باب سنجار
3 - باب الباد
4 - باب الجديد
5 - باب الجيش