وبالباشا ويريد ان يستقل كليا . لكن عندما تصل جيوش الباشاوات المجاورين إلى هذا الإقليم عليه ان يغدق عليهم الهدايا وإلا يهدمون قراه الواقعة في السهل . تكثر الفاكهة في أراضيه بالإضافة إلى مناجم الرصاص التي تدر عليه أرباحا طائلة . يملك باشا عميدية مدينة عكر الصغيرة التي تبعد سبعة أو ثمانية أميال عن الموصل . كانت هذه المدينة شهيرة منذ أيام الخلفاء ولا تزال حتى اليوم ذائعة الصيت لأنها تزود المدن المجاورة بالأرز .
زاخو هي مدينة صغيرة في هذا الإقليم . أما الأسماء التالية فهي لقرى : جزيرة ، نفكر ، شاه ، خان ، صخوك ، زبار ، وإسماعيل . القرية الأخيرة تقع عند نهر دجلة وعلى الطريق التي يسلكها اليزيديون من جبل سنجار إلى قبر شيخهم الكبير عدي .
جكارية في إقليم في كردستان يقع شرقي مقاطعة عميدية وبالقرب من وان ، إن هذا الإقليم جبلي ويسكنه النسطوريون ولديهم بطرك خاص يدعى شمعون . ان هذا الإقليم مستقل تماما عن الكوش . يقال إن باشا وان يرسل أحد البكاوات يقطن في قرية قمرية الا ان السكان لا يكترثون له وهم يتجنبون أي اتصال بالمسلمين خوفا من الخضوع لنيرهم . ولا يسمح الناظر في حقاري للتجار المسلمين بالقدوم إليهم كما ولا يسمحون لأي مسلم بالسكن عندهم .
يقال إنه في بيازيد وهو إقليم آخر قريب من وان ، هناك باشا كردي بالوراثة حكمت عائلته الإقليم لسنوات عديدة بالإضافة إلى إقليمين آخرين هما جولمرك وبدليس . في هذا الإقليم الأخير تشكل منطقة موش المكان الرئيسي اما زازون فهي قرية صغيرة « 1 »
عندما كنت أستعلم في الموصل عن عملات قديمة رومانية ويونانية وفارسية ، أكد لي الناس انني يمكن ان أجد مثلها في كردستان إذ يتعامل بها الشعب لأن العملة تنقص فيه . وقد وجدوا في البلد نفسه كميات من هذه الأموال كانت مدفونة تحت الأرض إلا أن الجزء الأكبر منها قد أرسله تجار الموصل ونصيبين وماردين وديار بكر إلى مدن أخرى مقابل العفص إذ عندما يكتشف باشا أو قاض تركي ان أحدهم يريد عملات قديمة يزجه في السجن وتسحب منه كل ممتلكاته أو يبرح ضربا لجعله يعيد الكنوز التي لم يجدها بعد . إن العملات والقطع النقدية القديمة العربية ليست نادرة في الشرق لأن العادة تجري على أن توضع سلاسل منها حول رؤوس الأولاد وأعناقهم وهم يفضلون القديم منها لأنها منقوشة بآيات قرآنية ليست موجودة على الجديدة إذ استبدلت عليها الآيات بأسماء الحكام ومناصبهم لا يزال سكان هذه المناطق الكثيرة الاضطراب
هامش
( 1 ) لعل زازون هي زازان التي وردت في الترجمة الألمانية لسلمرSemlerعن التاريخ العالمي للأزمنة الحديثة ، الجزء الثالث . وجاء في الترجمة ان زازان كان فيها برج .