تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الموصل بفترة وجيزة قتل الملّا باشا قلعة جولان وهو في سريره أثناء الليل لأنه كان قد قتل أخاه . في الجزء الجنوبي من كردستان وعلى أراضي باشا قلعة جولان هناك إقليم شهره زول وهو اسم كان يتخذه أحد الباشاليك القديمة . أعتقد ان قرية غالمبور الواقعة بين سنجاق وكركوك كانت في السابق مكان إقامة الباشاوات . ولم أسمع عن سرداوا وباسيان ومرجي وسنغانا وأغجلّر إلا أنها قرى من كردستان . يقال إن لسردست قلعة صغيرة . الباشا الكردي الثاني الخاضع لباشا بغداد والذي يدفع له ضريبة أو قل جزية يسكن في كوى سنجاق وهو مكان معروف يبعد عن أربيل مسافة ثلاثة أيام وعن التون كوبري مسافة يومين . إن القرى الوحيدة التي سمعت بها في أراضيه هي روش وموران ، ودوين وحرير ، تبعد القرية الأخيرة مسافة ستة فراسخ عن اربيل اما دوين فهي مسقط رأس أيوب والد صلاح الدين . تقع بلباس على جبل عال وتبعد سفر أربعة إلى خمسة أيام عن الموصل . يطلق اسم بلباس أيضا على قبيلة متجولة . إن عدد هذه القبائل البدوية الكردية كبير في بلادها وهي لم تكتف بذلك بل انتشرت أيضا في سوريا وبلاد فارس . وفقا للوصف الذي وصلني ، تقع لوندوس في واد صغير على جبل عال ومتعرّج لا يمكن الوصول إليها الا من خلال طريق واحد ضيقة كثيرا . يقال إن سكان هذا الإقليم يدفعون أحيانا لباشا كوى سنجاق مبلغا زهيدا لكن الحكم هنا لا يبقى في العائلة نفسها كما والسكان لا يسمحون لأي جار مجاور أقوى منهم ان يرسله لهم رئيسا من قبله . لكن يقال إنه عند موت الرئيس تجري مبارزة ( أو ربما حرب داخلية هي أكثر شيوعا عند المسلمين من المبارزة ) ويقرّر من جرّائها من هو الحاكم الجديد . إن الباشا الكردي الثالث الخاضع لباشا بغداد يدعى ( وفقا لاسم العائلة ) باشا درنة وهو يحكم في شاو ، إقليم يقع عند الحدود الفارسية . إن المقاطعات الصغيرة في كردستان التالية أسماؤها لا تخضع لباشا بغداد وتكون إما مستقلة أو تدفع جزية للباشاوات المنصبين على المناطق المجاورة . عميدية هي قلعة صغيرة واقعة على جبل منحدر يصعب النيل منها في هذا الإقليم . تبعد عن الموصل مسافة 18 فرسخا أو 13 أو 14 ميلا ألمانيا ، يدعى حاكمها الحالي بهرام وهو يتحدر من عائلة البلدينوس
( Baldinous )
التي حكمت هنا في أيام الخلفاء العباسيين . يلقّب بالبك