تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يفتح منذ ذلك الوقت « 1 » . تقع قارولوغ كأبي
( Karolog Capi )
بالقرب من الرقم 4 وبالقرب من الرقم 5 أمام الجسر هناك باب آخر هو باب الجسر . على كل من البروج العشرة التي نجدها في سور المدينة تقف ستة إلى سبعة مدافع لكن نصفها ليس لديه ركائز . إن حجم هذه البروج صغير جدا لتقف عليها المدافع . لا نرى أي مدفع على قارولوغ كأبي وطليسم والباب الوسطاني وربما هذا هو السبب الذي جعل احمد باشا يضع سريتي مدفعية بالقرب من الرقم ( 6 ) . من بين هذه البروج الكبيرة هناك أخرى صغيرة لا يمكن حمايتها الا بواسطة أسلحة صغيرة . في السور نفسه هناك من الجهة الداخلية عدد من القناطر الموزعة في صفين ، الواحدة فوق الأخرى وهناك أيضا كوّات رمي لحماية الخندق بواسطة أسلحة نارية . إن السور شديد الضعف والخندق جاف ولا نجد أي تعزيزات في الخارج . وبالتالي يمكن لأي عدو أوروبي أن يسيطر على المدينة بسهولة تامة . لكن في هذا البلد تعتبر بغداد مدينة قوية جدا إذ إن نادر شاه حاول دائما الاستيلاء عليها دون أن ينجح . في الزاوية الشرقية من المدينة هناك قلعة صغيرة تدعى اتزكلّا
( Yts Kalla )
تستخدم كمتجر لبيع البارود لكنها ليست ذات فائدة كبيرة . ولا يسكن هذه القلعة الإنكشاريون . في أوروبا لا يسمح للأجانب بالدخول بسهولة إلى قلعة كهذه . هنا دخلت إليها لكن أحدا لم يستوقفني لا في الدخول ولا في الخروج ولا حتى عند أبواب المدينة حيث يقف عدد من الانكشاريين لحراستها لأن الجنود الأتراك يبالغون في تسهيل واجباتهم . فهم لا يقدمون السلاح لأحد ولا يأخذون أسماء الداخلين إلى المدينة أو الخارجين منها . وإذا كان الطقس سيئا يمكثون في مراكز حراستهم أو أمام الباب فيدخنون أو يلعبون الشطرنج . باختصار فهم لا يأبهون بشيء شرط أن يقفوا في مراكزهم للجهوز في حال حدث أي شغب في الشارع . تقع السرايا أو قصر الباشا أمام القلعة وتطل على نهر دجلة بالقرب من رقم 7 . هي كبيرة جدا تتألف من عدة مبان غالبيتها رديئة الصنع . تقع مدرسة المستنصرية
( Madrasse el Mostanserie )
التي كتب العرب عنها الكثير بالقرب من الرقم 8 الا ان هذا المبنى لم يعد للعلماء . تحول مطبخ هذا المبنى إلى غرفة لدفع الضرائب اما الغرف الباقية فتحولت إلى قروان سراي
( Karwanseray )
يسمى اوتمداني خان
( Otmedani chan )
أو هدمت . على
هامش
( 1 ) نقلت فيما يلي كتابة طويلة يبدو من خلالها ان الخليفة الناصر انهى تشييد هذه القلعة عام 618 من الهجرة ( 1221 م ) . فبغداد إذا مدينة قديمة جدا ، وإليكم الكتابة : وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرينوَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .امر بعمارته سيدنا ومولانا الامام المفترض لطاعته كافة الأنام أبو العباس احمد الناصر لدين الله المؤمنين خيفة رب العالمين وحجة الله عز وجل على الخلق أجمعين صلوات الله وسلامه على آله الطاهرين ولا زالت دعوة المدعي على اتباع الحق منازلة والخلايق لها اتباعا وأنصارا وطاعته المفترضة المؤمنين اسماعا وابصارا . وافق الفراغ سنة ثمان عشر وستماية .