تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عز الدين ، محلة خان زكار ، القطانة ، سيف ، حوش الباشا ، جسر الغربان ، المجموعة ، مقبيرة ، صمغونية ، محمد جواد ، عروة ، غمقة ، بحارنه ، جسر العبيد ، بلد السياس ، الدوغ ، حلل ، مقام ، محلة الجديدة ، نظرآن ، صبغة ، معصرة ، الخضر ، محلة الساعي ، مناوي ، بديهة ، عباس ، حصير جيه ، فرسي صيمر ، خضراوية ، فتالة ، كوث الكرملي ، جسر الحوز ، محصصه ، خشابه . لم تعرف البصرة الازدهار إلا في عهد المدعو سياب ، الذي كان نبيلا من البلاد ، استلم دفة الحكم من الأتراك ، كان هذا الأخير ، يشجع الأجانب على الإقامة في هذه المدينة ، وتأسيس مشاريع تجارية فيها ، خاصة وان موقعها مؤات للغاية . استلم ابنه علي باشا الحكم من بعده ، ليخلفه في ما بعد حسين باشا ، ابن علي باشا « * » . وكانوا جميعا يعتبرون البصرة ، والقرى التابعة لها ، ملكا لهم . فحول علي « القرنة » إلى مكان يلتقي فيه الفرات ودجلة ، وإلى حدود حصينة ، عززها حسين ببناء سور ثان لها . ووسع هذا الأخير مدينة البصرة ، إذ بلغ السور الذي بناه نهر شط العرب ، رغم بعد المدينة عنه ، وساهم بالتالي في رفع عدد بساتين الفاكهة وحقول القمح . كما وانه حصن قرية مناوي ، واستولى على القصر وأقام فيه . علاوة على ذلك ، بنى جامعا في البصرة ، ومنح المسيحيين حرية ممارسة دينهم ، حتى يغريهم بالبقاء في هذه المدينة ، والمساهمة في ازدهار التبادلات التجارية فيها . فعظم شأن حسين باشا بعد أن وضع يده على قرى عديدة كانت تابعة لحاكم بغداد ، وبعد أن صد الأتراك الذين حاولوا مرة اقتحام البصرة ، ولما تعذر عليه اخضاع الباشوات المجاورين لنفوذه ، أرسل أحد افراد عائلته إلى القسطنطينية ، حاملا هدايا ثمينة للسلطان ، فوعده بأن يدفع له سنويا ، مبلغا من المال ، شرط أن يسلمه دفة الحكم ، فوافق السلطان على ارسال جيش صغير لمساعدته على بسط نفوذه ، علما انها الطريقة الأسهل لضم البصرة لاحقا إلى امبراطوريته . وبدلا من أن يقف سكان البصرة والقرى المجاورة إلى جانب حسين باشا ، أرتأوا الالتفاف حول عدوه الجديد . أدرك ان قواه العسكرية قد ضعفت ، ووجد نفسه مرغما على الانغلاق على نفسه في مقره ؛ وبعد ان تضاعفت قوة عدوه في المدينة ، فضل الانسحاب إلى مناوي ، ومنها إلى بلاد فارس ، بعد مرور بضع سنوات ، احتل الفرس البصرة ، ولكنهم ما لبثوا ان طردوا منها على يد الأتراك ، ومنذ ذلك الحين والسلطان يعين باشا من باشاواته حاكما على المدينة . ولكن حسان باشا ، والد احمد باشا الشهير ، استغل القبائل العربية الكبيرة لمهاجمة الباشاوات الجدد في الطريق وقتلهم أو ارغامهم على العودة إلى حلب .
هامش
( * ) تعرف بيار دولا فالي وتافيرنيه على هذين الباشاوين الأخيرين .