الرحلة من صنعاء إلى المخا
غادرنا صنعاء في 26 تموز / يوليو ، وقطعنا مسافة ميلين و 7 / 8 الميل نحو الجنوب الغربي ، كانت الطريق وعرة والجبال جرداء قاحلة . أما القرى التي رأيناها فهي أسوّر
( Assur )
وتقع على جبل يحمل الاسم نفسه ، ويحطنة
( Ochte ? na )
، والمسائل
( El Mis kil )
، ومند
( Mund )
، ونزلنا في قرية موطن
( Mo ? ttene )
.
في اليوم التالي 27 تموز / يوليو ، سلكنا أسوأ طريق عرفته في اليمن ، إذ يمرّ عبر جبال صخرية ، ولم يصلّح منذ قرن ، ونجد على هذا الجبل قرية حقيرة تدعى يافل
( Yafil )
. وتبعد قرية بعن
( Bo n )
ميلا واحدا عن موطن ، وحالها ليست أفضل من الأخرى ، لكن نجد فيها نزلا مبنيا من الحجارة ، ويقام قربها سوق يوم الجمعة . يجري قرب هذه القرية جدول صغير ، يتوجه نحو الشرق ، لكنه لا يلبث أن يغيّر اتجاهه ، ويلتقي بجداول أخرى فيعظم ويحمل اسم خان
( Schan )
. وتبعد بعن عن سوق الخميس حوالي ميل ونصف وبالتالي تبعد موطن عن هذا المكان ميلين و 2 / 8 الميل إلى الجنوب الغربي تقريبا . ويحاذي جزء كبير من هذا الدرب جبالا جرداء ، تحيط بها وديان وقرى عدة من الجهة الجنوبية ، لكني لم أعرف سوى اسم قرية واحدة وهي كملان
( Kamelan )
. ويقام في سوق الخميس سوق كل نهار خميس ، ونجد فيها نزلا كبيرا ، ومجلسا قرب القرية ( خزانات مياه صغيرة للمسافرين ) ، وهو أول مجلس صادفته خلال هذه الرحلة .
وتتبع هذه القرية إقليم حيم
( Heim )
الواقع إلى الشمال الغربي من هذا المكان ، ويحاذيها إقليم بلاد عنز في الجنوب الشرقي .
وسرنا في 28 تموز / يوليو ، في طريق منحدر للغاية ، تعلو هذه الجبال بعض النباتات والأشجار ، وصادفنا على هذه الطريق إبلا محملة بخشب سيىء للتدفئة تتجه نحو صنعاء . ولم نقطع في ذاك اليوم أكثر من ميل و 3 / 8 الميل من قرية خميس وحتى موفاق . ولم نر على هذه الدرب سوى قرية واحدة تحمل اسم حدين
( Hadein )
ومجلس يقوم بقربها . وعند الواحدة بعد الظهر ، اجتاحت جحافل الجراد المنطقة لكن هبّت عاصفة قوية ترافقت مع أمطار غزيرة استمرت طوال الليل فأبعدتها .
تقع مدينة موفاق الصغيرة على قنّة جبل وعر ، ونجد على سفحه بعض المنازل التي يأوي إليها المسافرون عادة ، وهي على خط عرض 15 ؟ ، 6 ؟ . يقيم في المدينة صاحب الدولة الذي يقدم حسابا عن إيرادات هذه المقاطعة لأحد أبناء الإمام ، لكن الحامية والقضاء خاضعان للإمام . وأوفدنا خادم صاحب الدولة في تعز وخادم قاضيها ليحملا رسالة الإمام إلى صاحب الدولة في المدينة ، فحضّر الجمال اللازمة