الرحلة من تعز
( TAA'S )
إلى صنعاء
يوم غادرنا تعز وصلنا فندقا قرب المدينة ولم نبتعد أكثر ، ثم رحلنا في اليوم التالي أي في 29 حزيران / يونيو ، قبل أن تفتح أبواب المدينة . وبما أن الفوضى كانت تعمّ في قافلتنا الصغيرة ، مما اضطرنا للبقاء قرب الإبل ، لم أتمكن من تحديد المسافة بين الأماكن بالدقة نفسها التي اعتمدتها في الأماكن الأخرى حيث كنا نسبق القافلة على حميرنا . لكن أستطيع تحديد الآتي : إذا توجهّنا إلى الشرق من تعز ، يمرّ الدرب قرب مقهى يسمى عدن ، ويؤدي إلى جعفر التي تقع على بعد فرسخين . ولقد زار السيد فورسكال ، أثناء الرحلة ، جبل سراق
( Saurek )
، الذي إذا ما تقدمنا منه فرسخين نحو الشرق والشمال الشرقي ، لوصلنا جناد
( Dsjennad )
، التي اشتهرت فيما مضى بمسجد معد بن جابل ، لكن لم يبق منه حاليا سوى المسجد المذكور وبعض المنازل المعدودة . وتسمى المنطقة المحيطة بجعفر هبان
( Hauban )
، وقد أخذت اسمها من جبل هبان الواقع إلى جانب جبل صابر
( Sabber )
.
ويؤدي الطريق من جعفر باتجاه الشمال والشمال الشرقي إلى عماقي
( Am ki )
، ولا نقع في هذه الدرب سوى على قرى حقيرة وهي : قرف
( Korff )
، عبّاد
( Ob de )
وعمور
( Amur )
. أما عماقي فتقع في سهل خصيب ، وكانت فيما مضى مدينة صغيرة لكنها تعرضت منذ سنوات للدمار ، فلم يبق فيها سوى بضعة منازل . ويقام فيها سوق أسبوعيا ، وإذا ما توجهنا من عمّاقي إلى الشمال والشمال الشرقي نصل إلى كعده
( Kaade )
.
في 30 حزيران / يونيو ، وصلنا إلى سمسرا في محراس
( Simeser Mh rras )
بعد أن انطلقنا من كعدة نحو الشمال الشرقي . أما القرى الواقعة إلى غرب هذه الدرب فهي : جان المرستان
( Gannue el Mursete ? n )
، غرافا
( Gurafa )
، حمّارا
( H m ra )
ودراس
( Derras )
، ودشرق
( Duschruk )
وهي مدينة صغيرة بين هذه القرى . ونرى إلى الشرق القرى الآتية : دمن
( Dimne )
، منسل
( Mensil )
، ونهل
( Nahhl )
. ولقد حفرت المياه التي تتدفق من الجبال في هذه المنطقة ، مجرى واسعا وعميقا بين الصخور ، وعندما هبّت عاصفة هوجاء ، بعد الظهر ، كوّنت سيلا عظيما وسريعا ، لكن بما أن مياه هذه الأمطار تندفع بعنف من الجبال ، جفّت مجاري السيل هذه كليا بعد ساعتين . ومما يجدر ذكره أنه تمّ بناء جسر حجري صلب للغاية بعقد واحد قرب سمسرا على أحد هذه المجاري .
وتسمى النزل الكبيرة ، التي نصادفها من تهامة وحتى هنا مطرح
( Mattrach )
، وهي لا تتعدى كونها