عليها المدافع ، 4 ) قصر المرحوم سيد أحمد ، 5 ) جامع الشريفة الكبير الذي يعلو أقبية تستعمل لتخزين القمح ، 6 ) إسماعيل ملك أو جامع تعز الكبير ؛ وهو كبير جدا ، ويعلو أقبية تستعمل كمخازن للأسلحة ، 7 ) قبة الحسنية المبنية على ضريح باشا تركي ، 8 ) جامع قصر ، 9 ) السوق ، 10 ) جوامع متداعية خارج البلدة ، 11 ) المصلى حيث يصلي صاحب الدولة أيام الأعياد . ونجد في كافة مدن اليمن أماكن مماثلة يصلي فيها المسلمون في الهواء الطلق ، خلال الأعياد والمناسبات . غير أن بعضها يفوق بعضها الآخر جمالا . أما هذا المصلى فهو محاط بسور كبير فيه بعض الحجرات التي يستعملها المسلمون للوضوء قبل أداء صلاتهم 12 ) طريق صنعاء 13 ) طريق المخا . قست حرم المدينة وحددت موقعها بواسطة البوصلة مع أنني لم أتعرف على شوارعها كلها . وأشرت على اللوحة
( LXVI )
إلى ارتفاع الهضاب التي بنيت عليها أسوار المدينة .
ويدعى ولي مدينة تعز إسماعيل ملك . ويقال إن هذا الولي الذي يجلّه سنّة اليمن كان ملكا ؛ وهو يرقد في جامع يحمل اسمه ؛ لكن منذ أن تبين أنه يصنع العجائب ، حظّر على الجميع الاقتراب من ضريحه . وإليكم وقائع القصة التي رووها لي : طلب متسولان صدقة من حاكم تعز فلم يتصدق إلا على واحد منهما ؛ فلجأ الآخر إلى قبر الملك إسماعيل وتضرع إليه أن يغيثه ؛ فلم يشأ إسماعيل الذي كان كريما جدا في حياته أن يدع هذا الرجل المؤمن يرحل دون أن يلبي له طلبه . ففتح ضريحه المطيّن وسلم المتسول رسالة إلى الحاكم تقضي بدفع 100 ريال لصاحبها . وبعد معاينة الرسالة بدقة تبين أن إسماعيل كتبها بيده ومهرها بختمه . فما كان من الحاكم إلا أن استجاب لطلب هذا الملك النبي العظيم ؛ غير أنه حظر بعدها الدخول إلى القبر حتى لا يتلقى بعد اليوم رسائل مماثلة .
إننا نجد قرب جامع إسماعيل ملك ، حديقة جميلة كانت مخصصة لعيسى بن إسماعيل ملك .
وهي تضم حوض ماء كبيرا يحيط به بقل زراعي تمر فوقه القنوات التي تنقل المياه إلى هذه الحديقة .
شاهدنا خارج أسوار المدينة جامع نبي شهير يدعى الشيخ موسى الذي يحمل اسمه أحد أبواب المدينة . أما في الجهة الشرقية للمدينة فنشاهد جامعا رائع الجمال وصرحا يعلو ضريح أفضل وعائلته .
فعاينت بدقة هذين الصرحين ولا حظت أن هندستهما المعمارية شبيهة من حيث أبعادها وزخرفاتها بالهندسة المعمارية التركية ؛ مما جعلني أستنتج أن أفضل هذا كان باشا من تعز . وتكثر هنا كما تكثر في الجوامع الأخرى النقوش العربية الحديثة التي تتشابك أحرفها إلى حد بعيد حتى أن العربي الأصيل لا يستطيع قراءتها بسهولة . ومما لا شك فيه أن المدينة تعج بالمساجد الصغيرة ولكن معظمها متداع جزئيا .
ورغم أن أسياد تعز كانوا زيديين وليسوا من أهل السنّة إلا أنهم يفوقون أسلافهم نباهة . فقد بنوا قصورا فخمة ليستمتعوا بالعيش فيها في حياتهم ، بدلا من استعمال هذه الأموال لترميم الجوامع