تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

الباب الخامس في قدومنا إلى بريش

هي دار سلطنة الفرنج ، وبينها وبين مدينة روان نحو الثلاثة أيام ، وطولها خمسة آلاف وخمسمائة خطوة وعرضها أربعة آلاف وخمسمائة خطوة ، وبيوتها عالية . . . « 65 » وأكثر وأقل ، وكلها عامرة بالناس ، وديار الأكابر مبنية بالحجر المنجور إلا أنه بطول الزمن يسود لون الحجر ، وتقول النصارى أن أعظم مدن الدنيا القسطنطينية ، ثم مدينة بريش ، ثم مدينة اشبونة « 66 » ببلاد الأندلس . وكان من حقهم أن يذكرا مصر إلا أنهم يقولون لها القاهرة الكبيرة . وإذا جمعنا مع مصر مصر العتيق وبولاق وقاية باي « 67 » لم ندر من هي أعظم بريش أو مصر بما ذكرنا . وقد رفعنا أمرنا الذي جئنا بسببه إلى تلك البلاد إلى الديوان السلطاني وأعطوا كتب السلطان للقضاة الذين ذكرنا لهم ، وأيضا لقاضي الأندلس ، وذلك أن في ديوانهم وجهوا قاضيا منهم إليهم ، ويقضي بينهم ، ويأخذ خمس المال للأغنيا من الواردين على بلاد الفرنج ويقيم بذلك فقرأوهم ، ولا صح عند سلطان إسطنبول بخروج الأندلس الذين يسمونهم ببلاد بالترك بمدجنين كتب كتابه السني إلى سلطان فرنجة بالوصية عليهم ، ونفع ذلك الكتاب الأندلس نفعا عظيما - تقبل الله منه وجعله في أعلى عليين
هامش
( 65 ) بياض بالأصل . ( 66 )Lisbonneبالبرتغال . ( 67 ) نسبة إلى السلطان قايت باي بنى عدة منشآت بالقاهرة ، وتعد الأستاذة سيركا أنه لم يوجد حي بهذا الاسم بها ، وأنه من المحتمل أن يقصد المنطقة التي تركزت فيها المنشآت العمرانية لهذا السلطان . انظر :C . S . Cerqua . " un voyageur Arabo - Andalou au Caire - au XVIIe siecle international sur l'histoire du caire , p . 106 , note 10 .