متى الذي كتب ربع الإنجيل . قال في الفصل السادس : إن إبليس جاء إلى سيدنا عيسى عليه السلام وقال له : هذا العالم ومجده أعطيه لك إن سجدت لي ، قال له عيسى عليه السلام : اذهب يا شيطان ، للرب إلهك أسجد ، وله وحده أعبد ، انتهى .
البرهان في هذا القول أن العبادة لا تكون إلا لله وحده ، وأنه عليه السلام كان يعبده ، إذ هو ليس بإله . وإما قلنا أن الله تعالى أبو المؤمنين ، ومن جملتهم سيدنا عيسى . منها في الفصل [ الخامس ] « 201 » لمتى قال : « قال سيدنا عيسى عليه السلام : طوبى للنقية « 202 » قلوبهم ، فإنهم يعاينون الله . طوبى لصانعي السلامة ، فإنهم يدعون أبناء الله . ثم قال بعد كلام آخر هكذا : فليضيء نوركم قدام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ، ويمجدوا آباءكم الذي في السماء » .
وأقول هذه الترجمة وعبارتها هي من إنجيل مكتوب بالعربية كان عند القسيس الذي وقع لي الكلام معه بمصر كتبت منه كما كان . [ والمطلوب هو المعنى ] « 203 » .
الفصل التاسع :
أحسنوا إلى من أبغضكم ، وصلوا من يطردكم ، ويغتصبكم ، لكيما تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات ، الذي يشرق شمسه على الأخيار والأشرار ، وتمطر على الصديقين والظالمين .
وقال أيضا : كونوا أنتم مثل أبيكم السمائي ، فهو كامل .
وقال أيضا وصيات ، في آخرها : أبوك الذي يرى ما في الخفاء يجزيك علانية .
الفصل العاشر :
صل لأبيك سرا ، وأبوك الذي يرى السر يعطيك علانية .
وقال أيضا : لأن أباك عالم بما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه .
هامش
( 201 ) بياض بالأصل ، والإضافة للمحقق .
( 202 ) « ب » : للنقيين في قلوبهم .
( 203 ) « ب » : ما بين المعقوفتين لم يرد في « ب » .