بن إبراهيم : أول أولاد سيدنا إسماعيل كان : نبيوفتح ، وآسدر ، والامبشم ، ومش ، ومبد ، مشمشا ، أدد ، اتهما ، اجتهر ، ونافش ، ووسدما .
فهي أسماؤهم فكانوا في بلادهم وديارهم اثنا عشر ، جميع الإخوان وكل واحد عمل قبيلة وبلدا وحده » ؛ انتهى .
وذكر في التوراية في الكتاب الثاني للملوك في الباب الثاني والعشرين : « إن السلطان يشيش كان ببيت المقدس بقي به سلطانا إحدى وثلاثين سنة ، وفي السنة الثامنة عشر بعث السلطان لشافن بن أزليه ، من الكتّاب ، للبيت المقدس ليبنوا ، ويصلحوا ما فسد فيها . وقال الحبر حلكه لشفان « 135 » وجدت كتاب الدين في بيت الله وهو هذا ، أعطه للسلطان ، فقال حلكه الحبر : أعطاني هذا الكتاب ، وقرأه السلطان ، ولما سمعه قطع اللباس الذي كان عليه ، وأمر بكسر الأصنام ، وأمر جميع الناس أن يعملوا عيدا ، ولم يعمل مثل في زمن السلاطين إلا في زمن الحكام ، حين كانوا التيه » . ويظهر من هذا أن التوراية ليس كانت عند الناس في تلك الأزمنة ، وكيف يثبتون « 136 » أن هذا هي التي كانت في زمن سيدنا موسى عليه السلام والحمد لله ، والشكر له ، أن القرآن العزيز كان في كل بلد من بلاد المسلمين موجودا ، وكان عندنا ببلاد الأندلس مع الحكم القوي ، والحرص الشديد من الكفار على من يظهر عنده ، يقتلونه ، ويأخذونه ماله ، ويحرقونه . ومضت أكثر من مائة سنة من حين منعوه ، وهو موجود ، وصدق الله العظيم ، قوله تعالى :
نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 137 » ، وتقدم لنا أن الكتاب المسمى بلبنتق من كتب التوراية في الباب العاشر في المقالة الثامنة ، قال : « كلم الله هارون قائلا : أنت وأولادك معك لا تشربوا الخمر ، ولا مسكرا ، إذا أردتم الدخول في الجامع ، وما تموتون ، هذا أمر إلى الأبد ، لكل من يتنسل منكم . هذا لتفرقوا وتميزا بين الصلاح والفساد ، وبين الطاهر والنجس ، وتعلم بني إسرائيل ، وتبين لهم ما أمرهم الله به على يدي موسى » .
هامش
( 135 ) « ب » : لشافن الكاتب .
( 136 ) « ب » : يثبت .
( 137 ) الآية 9 من سورة الحجر ، في المخطوط : القرآن بدل الذكر .