بالمال - نسأل الله العظيم ببركة نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم - أن ينصر سلاطين المسلمين « 130 » ، على القوم الكافرين نصرا تعز به الدين ، يا رب العالمين - .
وقد ذكر في كتاب الجنشيش من كتب التوراية في الباب السادس عشر قال :
« وكلم الملك من عند الله لهاجر في البرية بقرب عين ماء ، قريبا من عين طريق القبلة ، وقال لها : يا هاجر من أين جئت ؟ وأين تمشي ؟ قالت : هربت من شر سيدتي ، قال لها الملك : ارجعي إلى سيدتك واخضعي إليها ، وقال لها الملك : تكون زريعتك حتى لا يحصى عددها من كثرتها ، وقال لها : أنت حملت وتلد ابنا ، وتسميه « 131 » إسماعيل ، لأن الله سمع حزنك ، ويكون رجلا قويا ، يده الكل ، وأيدي الجميع عكسه . ويسكن قدام جميع إخوانه وولدت هاجر إسماعيل لسيدنا إبراهيم وسمى ابنه إسماعيل . ولما بلغ سيدنا إبراهيم مائة سنة ولد له إسحاق بن سارة » .
وقال في الكتاب المذكور في الباب الواحد والعشرين : « وقام سيدنا إبراهيم من الصبح وأخذ خبزا ، وجلد ماء ، وأعطاه إلى هاجر . ووضع الطفل ابن علي كتفها ، وبعثها ومشت ، وتلفت في فحص برشبا ، وفرغ لها الماء من الجلد وتركت الطفل « 132 » تحت شجرة ، وذهبت ، وجلست قبالته على بعد رمي قوس ، وهي تقول : ما نرى إلا الطفل يموت . وجلست ورفعت صوتها ، وبكت « 133 » ، وسمع الله صوت الطفل ، وقال الملك الله من السماء : مالك يا هاجر ؟ لا « 134 » تخافي إن الله سمع صوت الطفل من حيث هو ، فقم ، وارفع ابنك ، وخذه من يده لأنه في كبير قوم يكون . حينئذ فتح الله عينيها ، وأبصرت عين ماء ، وعمرت الجلد من الماء ، وأعطت الولد يشرب ، وأصلح الله الولد ، وكبر في الخلاء ، وكان راميا بالقوس » .
وقال في الكتاب المذكور في باب خمس وعشرين : « وهذه أسماء أولاد إسماعيل
هامش
( 130 ) هنا ينتهي السقط من النسخة « ب » .
( 131 ) « ب » : وسميه .
( 132 ) كتب المؤلف كلمة « الولد » فوق كلمة « الطفل » .
( 133 ) « ب » : بالبكاء .
( 134 ) « ب » : فلا .