اهنئي يا بيروت بزيارة الرجل الكبير الذي حفظ للبلاد الشرف والاستقلال .
اهنئي بمن نشر في البلاد الأمن وأقام القسط بين الناس .
اهنئي بمن طهر البلاد من أدران الفساد ، وبنى لها أساسا لا يتزعزع .
اهنئي بمن يفادي براحته في سبيل راحة الأمة ، وينسى رفاهيته في سبيل رفاهية الشعب .
اهنئي يا سورية برجل الدولة العظيم القادم إليك ؛ ليتفقد شئونك ، ولينظر في احتياجاتك ، فإنه مع المهام العظيمة الكثيرة الملقاة على عاتقه في هذه الأيام يجوب البلاد باحثا عن الأسباب التي تعود على الأمة بالراحة والهناء .
يحق لك يا سورية - بل ويا جميع البلاد - أن تطرحي نفسك على أقدامه ، وتبسطي له القلوب ليحل فيها على الرحب والسعة ، فهو الرجل الذي لو قدمت له المهج والأرواح لبقيت مقصرة في جانب ما له عليك من الفضل ، ولكن حلمه واسع وكرمه عظيم .
فافتحي الصدور وقولي أهلا بالزائر الكريم .
أهلا بك يا من أنعشت البلاد ، وأحييت ميت آمالها ، وبددت الغيوم المتلبدة في سمائها ، ورفعت شأنها ، وعززت جانبها ، وقهرت أعداءها ، وهيأت لها مستقبلا مجيدا .
الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 73
مساهمون: محمد كرد علي
ص٧٣