تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اهنئي يا بيروت بزيارة الرجل الكبير الذي حفظ للبلاد الشرف والاستقلال . اهنئي بمن نشر في البلاد الأمن وأقام القسط بين الناس . اهنئي بمن طهر البلاد من أدران الفساد ، وبنى لها أساسا لا يتزعزع . اهنئي بمن يفادي براحته في سبيل راحة الأمة ، وينسى رفاهيته في سبيل رفاهية الشعب . اهنئي يا سورية برجل الدولة العظيم القادم إليك ؛ ليتفقد شئونك ، ولينظر في احتياجاتك ، فإنه مع المهام العظيمة الكثيرة الملقاة على عاتقه في هذه الأيام يجوب البلاد باحثا عن الأسباب التي تعود على الأمة بالراحة والهناء . يحق لك يا سورية - بل ويا جميع البلاد - أن تطرحي نفسك على أقدامه ، وتبسطي له القلوب ليحل فيها على الرحب والسعة ، فهو الرجل الذي لو قدمت له المهج والأرواح لبقيت مقصرة في جانب ما له عليك من الفضل ، ولكن حلمه واسع وكرمه عظيم . فافتحي الصدور وقولي أهلا بالزائر الكريم . أهلا بك يا من أنعشت البلاد ، وأحييت ميت آمالها ، وبددت الغيوم المتلبدة في سمائها ، ورفعت شأنها ، وعززت جانبها ، وقهرت أعداءها ، وهيأت لها مستقبلا مجيدا .