تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أهلا بك يا بطل الدستور ، والمحافظ عليه ، ويا موجد الحرية والعدل والمساواة وحاميها . أهلا بك يا من كنت للبلاد خير نصير في النكبات ؛ دفعت عنها عادية الملمات ، ورفعتها إلى أعلى الذروات حتى أصبحت جميع الممالك تغبطها على ما بلغته من السعادة والمجد بفضلك ومضاء عزمك وشدة بأسك . أهلا بك يا من وقيتها شر الأعداء في الداخل والخارج وأبعدت عنها كل شر وأدنيت منها كل خير . أهلا بك يا من أسرعت إلى طرابلس الغرب حين غزاها الطليان سالبا راحتك وقرارك دفاعا عن الوطن العزيز ، فكنت تتوسد الغبراء وتلتحف السماء متحملا أعظم المشقات في سبيل شرف الملك ، فعلّمت المجاهدين كيف يكون الجهاد . أهلا بك يا من وقفت في المجلس الأكبر المنعقد من أركان رجال الدولة إبان حرب البلقان ، والذي أقر على التسليم ، فصحت فيه صيحة تجاوبت أصداها في أطراف المعمور ، وأوقفت المجلس عن ذاك القرار المشين ، وحفظت للدولة شرفها الذي كادت تفقده بذاك القرار ، واسترجعت أدرنة التي كان فقدها قد أدمى أفئدة العثمانيين . أهلا بك يا من أخذت بعد حرب البلقان في تنظيم الجيش وتعزيزه ؛ ليكون سياجا للدولة تقف صاغرة عنده جيوش الأعداء .