يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأيديهم ، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره .
أراد الأعداء المتفقون إرواء مطامعهم بامتلاك حوزتنا ؛ معتقدين تخيلا ووهما بأن العثمانية هي الرجل المريض ، ولكننا صححنا اعتقادهم هذا ، وأفهمناهم بلسان سيوفنا ودوي رصاصنا ولعلعة مدافعنا أن العثمانية هي الرجل الصحيح ، وأنهم هم المرضى .
فخضنا غمار الحرب والحرب دأبنا * دفاعا عن الإسلام والملك والوطن
أما الحرب فنحن أحق بها وأهلها ؛ لأنا قوم أحرص على حب الاستشهاد من الأعداء المتفقين على حب الحياة .
ونحن أناس لا توسط بيننا * لنا الصدر دون العالمين أو القبر
ونحن أناس لا نرى الموت سبة * وما ضرنا موت إذ جاءنا النصر
وتلك أيام الدردنيل أعظم شاهد ودليل أيام ، أنزل اللّه نصره على الجيش المظفر ، فتم له النصر المبين على أقوى قوى دول البر والبحر مما ليس كمثله في تاريخ الأولين فيا للّه هذا الجيش ، ويا للّه وكيل قائده العام وجوهر روح بسالته أنور باشا هذا . هذا الذي أثبت لعالم المشرق والمغرب أن الأمة العثمانية لم تزل معززة حية ؛ لأنها ترى أن عز الممات خير وسيلة لسعادة الحياة ، وسيبقى الظفر حليفنا ، وحليف حلفائنا البواسل - إن شاء اللّه - حتى تضع الحرب أوزارها ، ويومئذ يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
إن يومنا هذا له ما بعده .
يوم سيركم وأخاكم الجمال والجيش المظفر ، متكلين على اللّه لنجاة إفريقية العثمانية الإسلامية من أيدي الغاصبين ، وترون الملايين من أهلها لكم بالانتظار