تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
يناديك واغوثاه مما ألمّ بي * فناديته لبيك ها أنا أنور وقفت على الأعداء ترتقب الردى * ففروا وفرّ الموت خذلان ينظر وإن جمالا بالعلى لمكمل * وأحمد محمود الصفات موقر فدوما لعز الملك ركنا وموئلا * شعاركما الإسلام واللّه أكبر بظل أمير المؤمنين رشادهم * مليك به الأجناد يغزو فتظفر
ثم نهض صاحب الإقبال عبد الباسط أفندي الأنسي ، وفاه بخطاب موجز كما يلي : يا حضرة الوزير الخطير والقائد الكبير : شرفتم بيروت ، فزرتم ديارا لا تزال تذكر قدومكم إليها منذ أعوام ، حينما قصدتم إنقاذ الأمة الإسلامية في برقه وطرابلس الغرب ؛ حيث مدت إليها يد العدو الأثيمة . شرفتم اليوم بيروت ، وصوت الإسلام يناديكم من مصر : إنني في ضيق وضنك ، فانقذوني وطهروا هذه الديار من العدو كما طهرتم أرجاء عاصمة السلطنة من الأسافل الخونة . شرفتم الديار السورية ، والنفوس تطير شعاعا لمشاهدة محياكم « الأنور » وقد ملئت القلوب محبة لذاتكم الكريمة . وقليل الأمراء الذين يعرفون كيف يملكون القلوب ويستأسرون الأفئدة . يا دولة وكيل القائد الأعظم :
الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 51 | محمد كرد علي