يناديك واغوثاه مما ألمّ بي * فناديته لبيك ها أنا أنور
وقفت على الأعداء ترتقب الردى * ففروا وفرّ الموت خذلان ينظر
وإن جمالا بالعلى لمكمل * وأحمد محمود الصفات موقر
فدوما لعز الملك ركنا وموئلا * شعاركما الإسلام واللّه أكبر
بظل أمير المؤمنين رشادهم * مليك به الأجناد يغزو فتظفر
ثم نهض صاحب الإقبال عبد الباسط أفندي الأنسي ، وفاه بخطاب موجز كما يلي :
يا حضرة الوزير الخطير والقائد الكبير :
شرفتم بيروت ، فزرتم ديارا لا تزال تذكر قدومكم إليها منذ أعوام ، حينما قصدتم إنقاذ الأمة الإسلامية في برقه وطرابلس الغرب ؛ حيث مدت إليها يد العدو الأثيمة .
شرفتم اليوم بيروت ، وصوت الإسلام يناديكم من مصر : إنني في ضيق وضنك ، فانقذوني وطهروا هذه الديار من العدو كما طهرتم أرجاء عاصمة السلطنة من الأسافل الخونة .
شرفتم الديار السورية ، والنفوس تطير شعاعا لمشاهدة محياكم « الأنور » وقد ملئت القلوب محبة لذاتكم الكريمة . وقليل الأمراء الذين يعرفون كيف يملكون القلوب ويستأسرون الأفئدة .
يا دولة وكيل القائد الأعظم :