أحياء لميت آمالهم ، يسر اللّه لكم هذا ، وأعانكم على إنقاذ قفقاسيا وآسيا الوسطى فما بعدها من البلاد الإسلامية ، حتى يتم للمسلمين كافة حيثما وجدوا الانضمام إلى السلطنة العثمانية الكبرى سياسة وإدارة كما هم منضمون ومرتبطون بعرش الخلافة الإسلامية العظمى قلبا ودينا ، وما ذلك على اللّه بعزيز .
أنوار أنور في بيروت مشرقة * أهلا بأكرم مولى شرف الوطنا
أهلا أهلا يا مولاي ، تاللّه لقد قرت عيوننا بتشريفكم ربوعنا ، وأنا لنباهي بالترحيب بركن من أعاظم أركان الدولة ، وساعد قوي من سواعد الإسلام نرحب بكم ، ولكم في قلوبنا اسمى منزلة ، نرحب بكم معجبين بأعمالكم الباهرة ، فلطالما اقتحمتم المصاعب ، وعرضتم حياتكم الثمينة في سبيل الدين والملة .
فاللّه يبقيك لنا سالما * برداك تعظيم وتبجيل
لا أزيدكم علما - أيها الوزير الخطير - أن البيروتيين جميعهم على اختلاف المذاهب والطبقات من أشد الناس إخلاصا وصدقا في العثمانية ، فهم بطبيعة هذا الإخلاص الصميمي يتشرفون بالعرض على مسامعكم السامية بأنهم جاعلون نفوسهم ودماءهم وأبناءهم ونفيسهم فداء وضحية في سبيل خطتكم المثلى ، معتقدين أن ذلك فريضة دينية بها يسعدون .
فمر تطع ، وأشر نمتثل ؛ لأنا موقنون أنّ حركاتكم وسكناتكم وحلمكم ومرتحلكم وأمركم ونهيكم ، كل ذلك لا تقصدون به إلا خير الإسلام وإعلاء شأن الدولة والوطن .
سعيت إلى الإسلام خيرا ومن سعى * لإعلاء دين اللّه لا شك ينصر