ذاك الرفيع القدر قائدنا الذي * من حكمه روض العدالة أثمرا
متفقدا شأن البلاد بهمة * أرضى العباد بها وراض العسكرا
لا زال بدر السعد « أنور » مشرقا * « وجمال » وجه العز فيا مسفرا
والشكر نهديه لوالينا الذي * أفق الولاية من سناه أقمرا
ذو الفضل « عزمي » الشهم من أقواله * بالصدق ثابتة ولن تتغيرا
لسنا نوفي حقه بالمدح لو * عشنا سنينا في الوجود وأشهرا
اللّه صان الدردنيل بقوة * من جيشنا المنصور دام مظفرا
والروس منا ذاق طعم الويل في * قفقاسيا لما طغى وتكبرا
وعلى العراق بدت طلائع فوزنا * والكل أضحى بالمنى مستبشرا
فوز به طاف السرور بطيبة * وتهللت فرحا به أم القرى
لكن مصر وما يليها لم تزل * تشكو وكادت أن تميد وتضجرا
تدعو الهلال لكي تعيش بظله * من قبل أن تقضي أسى وتحسرا
يا رب كلل بالنجاح رؤوسنا * واجعل لنا الأمر العسير ميسرا
واحفظ لنا سلطاننا وأدم له * نصرا بجاه نبينا خير الورى
ثم نهض الشيخ علي العشي شيخ السجادة السعدية في بيروت ، وتلا ما يلي :
يا مرحبا بسراة أينما ساروا * يسر السرور فياللّه أسرار
وأينما نزلوا بل حيثما رحلوا * تظلهم من سنا المختار أنوار
اللّه أكبر ما أحلاه محتفلا * يزهو « بأنور باشا » فهو تذكار
فتى من « الترك » محبوب تعشقه * « عرب » « ونمسا » « وألمان » « وبلغار »
ويزدهي « بجمال » الدين أحمد من * دلت على فضله المأثور آثار
كما ازدهى بعلى والي ولايتنا * « عزمي » فتى الحزم قوّاد ونظار