في جبل لبنان
أقامت مدينة زحلة يوم الأحد 15 ربيع الثاني ( 20 شباط سنة 1916 ) ضيافة شائقة لبطل العثمانيين أنور باشا ، فصدحت الموسيقات الأهلية ، وتليت القصائد والخطب ، ومن القصائد قصيدة حليم أفندي دموس ، ويوسف أفندي نعمان بريدي ، وغيرهما ، وعنى الزحليون من وراء الغاية بإظهار شعائر الإخلاص والمبالغة في الحفاوة بالزائر المحبوب ، وكانت الزينة بالغة حد النيقة ، نصبت أقواس النصر من قصبة المعلقة حتى زحلة تخفق عليها الأعلام العثمانية والألمانية والنمساوية المجرية .
قال مكاتب المقتبس في زحلة :
يوم الجمعة في 5 شباط شرقي سنة ( 1331 ه ) و 18 شباط غربي سنة ( 1916 م ) قدم زحلة صاحب الدولة علي منيف بك متصرف لبنان المعظم مع بطانته الكريمة والموسيقى اللبنانية وثلة من الجند ووفد من مجلس إدارة لبنان .
ثم وفود ولايتي سورية وبيروت الجليلتين . فأعدت الحكومة زينة حافلة بأقواس النصر تخفق فيها الأعلام العثمانية المنصورة ، وبينها كثير من أعلام الدول المتحدة متعانقة تعانق ممالكها ، فكانت الزينات الباهرة في جميع أنحاء المدينة ، وعلى مشارفها وشرفاتها ومنازلها ، والأعلام تزينها ، والجموع من زحلة والبقاع مالئة الطرقات ، والفرسان تتجارى لاعبة برماحها . والموسيقى الشرقية والأسقفية . وطلبة المدارس من ذكور وإناث مصطفة على جانبي الطريق ، حتى كانت الساعة العاشرة ونصف قبل ظهر الأحد في 27 شباط . فأقبلت السيارات التي يربو عددها على 15 تقل حضرة صاحبي الدولة والإقبال أنور باشا وجمال