على جورج أن ينهي دروسه في الشرقية ، فيرسله إلى مكاتب الأستانة ، وأمر دولة أنور باشا بإرساله بعد ذلك إلى إحدى كليات أوروبا .
وعند تناول طعام الغداء أنشده جورج هذا نشائد رخيمة ، وكانت الموسيقات تشنف الآذان بأنغامها الرخيمة . وأنشد إبراهيم بك الأسود من أعضاء إدارة لبنان قصيدة بلسان اللبنانيين ؛ احتفاء بتشريفه ، وكان في نية الكثيرين إلقاء الخطب والقصائد ، فمنعهم ضيق المقام .
ومن القصائد والخطب التي وقفنا عليها قصيدة سليمان أفندي مصوبع وكيل مدعي عمومي قضاء زحلة ، وخطاب إلياس أفندي الظاهر من أساتذة الكلية الشرقية ، وقصيدة فوزي أفندي عيسى المعلوف ، وقصيدة نجيب أفندي إليان من أساتذة مدرسة الحكومة في زحلة ، وقصيدة وديع أفندي عازار ، وخطاب فؤاد أفندي بريدي ، وكلاهما من طلبة الكلية الشرقية .
فسرّ دولته من الاحتفال ، وشكر المحتفلين والموسيقات ، ثم غادر على الطائر الميمون زحلة بعد الظهر بساعة ونصف مشيعا كما قوبل بما يليق بدولته من الاحتفاء العظيم ، أيده اللّه وقد أمر بشاحنتين من الحنطة وبمائتي ليرة للفقراء في زحلة والمعلقة .
وعند رجوعه من دمشق بطريق بعلبك يوم الثلاثاء في 7 أذارغ أعدت حكومة بعلبك نزل الخواجات كرباج على نفقتها ، واستقبلت دولته بمرورها في بعلبك استقبالا حافلا ، وكان موكب الملاقاة في الحوش والمعلقة من زحلة بالغا منتهى الإتقان من هيئة الحكومة العسكرية والملكية والأهلين وطلبة المدارس الثلاث للذكور والإناث .
الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 20
مساهمون: محمد كرد علي
ص٢٠