اللّه أكبر ما أجلّ مقامه * وأعزّ ملجأه إذا خطب عرا
سل عن بسالته وشدة بأسه * إذ كنت تجهل سر أنور في الورى
سل أمة الطليان عن أفعاله * في حربهم وسل الحسام الأبترا
يطري السنوسيون أخلاقا له * وعليه يثنون الثناء الأعطرا
كم من يد بيضاء لا تحصى له * قد أخجلت منها السحاب الممطرا
للّه ما أحلى مناهل فضله * فلقد غدت بين البرية كوثرا
أضحى به صرح « الجمال » مسورا * للّه ما أسمى وأسنى مظهرا
أخلاقه كرمت فيا للّه من * شيم شممنا من شذاها العنبرا
مولى له الفضل عظيم في الورى * يدع اليراع بوصفه متحيرا
أين « ابن مقلة » أين « حسان » إذا * خطت يداه من البلاغة أسطرا
إن سل « أبيضه » وهز الأسمرا * في الحرب مات الخصم موتا أحمرا
تاللّه لو صغت الدراري كلها * دررا بمدح علاه كنت مقصرا
لا زلت يا صهر الخليفة قائدا * أبدا وجيشك في الحروب مظفرا
الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 105
مساهمون: محمد كرد علي
ص١٠٥