وكونوا على القوم اللئام صواعقا * تدك حصونا قد بناها أصاغر
وعودوا إلى الأوطان والعود أحمد * بنصر مبين فيه تسمو المفاخر
وها أنا باسم الأذقية ماثل * أودعكم والشوق للعود وافر
قصيدة الشيخ صالح أفندي اليلفي يمدح بها حضرة الوزيرين الخطيرين
لكل زمان في الحقيقة حيدر * وحيدر هذا العصر لا شك أنور
وزير لجيش المسلمين أعده * لطارقة الخطب المليك المظفر
قد استنفر الإسلام بالحال أسرعوا * بكل كمي عزمه ليس يفتر
أسود ذا ثار العجاج تسابقوا * ولم يك خلف الجيش منهم مقصر
وإن أذنوا في الحرب قام خطيبهم * لرفع منار الدين بالصوت يجهر
وباعوا إلى اللّه الكريم نفوسهم * ونادوا بوقت الحرب اللّه أكبر
فيا فارس الإسلام في كل معرك * ومن عزمه قد ذل كسرى وقيصر
أحلك سلطان السلاطين منزلا * فغيرك عنه في الزمان يقصر
فلولاك هذا الملك كان مهددا * ولم يك تجهيز ولم يك عسكر
فكم لك بعد الانقلاب عجائب * وكم لك آيات بذا العصر تؤثر
ليهنك نصر اللّه والفتح قد أتى * وما مثله فتح من اللّه ينظر
أعيذك بالرحمن من شر حاسد * ومن شر من تخشى ومن منه تحذر
قدمتم إلى بيروت فافتر ثغرها * وها هي في ثوب العلا تتبختر
قدومك ميمون وسعدك طالع * وحلمك مأمون وبطشك يندر
ونجمك مسعود وسيفك قاطع * وجيشك منصور وأنت مظفر
ورأيك رأي لا نظير له بان * على أنه وحي من اللّه يصدر