تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وغالب أهل الصالحية يهادون سكان المدينة بالبلح والأترج والكبّاد ، لنموّ حسنه عندهم ونضارته التي هي في ازدياد . ( نزهة الأنام ، 320 - 323 )

جبل قاسيون

ومن محاسن الشام « جبل قاسيون » ، فإن الصّالحيّة في سفحه وتحت ذراه ، وهو جبل مبارك به آثار الأنبياء والصحابة والأولياء ، وبه « الكهف » ويقال إنه كهف أصحاب القصّة ، وبه مغارة الدم يقال إن كل ليلة جمعة يرى بها قطرة دم ، وبه محاريب الأربعين محل تعبّدهم . وبه ينبت من عند اللّه تعالى من الأزهار والأشجار ما لا ينبت في غيره ، وسقيه بالأمطار . فمن أزهاره القرنفل والخزام والشّيح والسّمّاق والزّعرور والزّيزفون والخرنوب . ( نزهة الأنام ، 39 - 45 )

قرية منين

ومن محاسن الشام قرية « منين » ، خضرة نضرة وهي شمالي جبل قاسيون ، وبها السّيدان الجليلان « الشيخ جندل » و « الشيخ أبو الرّجال » ، أعاد اللّه علينا من بركاتهما . ويقال إن الشيخ جندل لا يقبل من ينام عنده ، فإذا نام الإنسان حول الضريح يفتح عينه يجد نفسه ملقى خارج المزار ، وقد اشتهر ذلك عنه . وإلى منين ينسب الجوز المنيني . وبها الثّلج الذي يقيم من العام إلى القابل ، ويحمل ثلج السّلطان إلى القاهرة مدّة العام ، وما يستعمل بدمشق الجميع منها يخزّنونه في حواصل معدّة له .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 494 | أحمد ايبش