يلدا
ومن محاسن الشام قرية « يلدا » ، وهي من القبلة إلى شرقي قرية « عربيل » ، وما بينهما من القرى الجميع برسم زراعة كروم العنب وعرائشه « 1 » .
قلت : وبين هذه الكروم المذكورة قطع أراض جميعها أصول لوز ، ليس لها نظير في أيام تنويرها ، وهي من محاسن الشام .
( نزهة الأنام ، 223 - 235 )
مرج الشيخ أرسلان
ومن محاسن الشام « مرج الشيخ أرسلان » « 2 » ، أعاد اللّه علينا وعلى المسلمين من بركاته ، وأجرى علينا من صالح كراماته ، وفيه أقول :
يا من غدا قليبه قاسيا * قم لوليّ صادق البرهان
وقف بذلّ وانكسار وقل * بمدمع : يا سيّدي أرسلان
وهو يشتمل على أنهار وأشجار ونواعير لها مع النسيم رشّاش ، وغالب تلك الأراضي تزرع الخشخاش .
( نزهة الأنام ، 248 )
هامش
( 1 ) ثمّة غلط في الاتجاه ، وفي الآراميّة : يلدا الولد ، وعربلا الغربال .
( 2 ) يقع هذا المرج موضع تربة الشيخ أرسلان بظاهر باب توما ، ويتّضح من كلام البدري أنه كان يشمل منطقة أكبر من المساحة التي يقع بها المقام والتربة ، ويبدو أنه كان يضمّ بساتين ومحالّ ، كالأحد عشريّة وطاحون الجاج إلى أكناف ما يعرف اليوم ببساتين الطبّالة والدّويلعة . أما الشيخ أرسلانArslanفمتصوّف مشهور من القرن السادس الهجري ، له عند أهل الشام إلى اليوم مكانة روحية متناهية السموّ ، وما برح اسمه يذكر دوما في العراضات الشعبية : « شيخ رسلان يا شيخ رسلان . . . يا حامي البرّ والشّام » . وفي عام 1984 كنت نشرت عن سيرة حياته كتابا بعنوان : « غاية البيان في ترجمة الشيخ أرسلان » للمؤرخ الدمشقي ابن طولون الصالحي ( توفي 953 ه ) .