تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وروى ابن عباس رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بالأبواب كلها فسدت إلا باب علي رضي اللّه عنه « 1 » .

ذكر تجميره

ذكر أهل السير : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أتى بسفط من عود فلم يسع الناس ، فقال : اجمروا به المسجد لينتفع به المسلمون ، فبقيت سنّة في الخلفاء إلى اليوم ، يؤتى في كل عام بسفط من عود يجمر به المسجد ليلة الجمعة ويوم الجمعة عند المنبر ، من خلفه إذا كان الإمام يخطب . قالوا : وأتي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بمجمرة من فضة فيها تماثيل من الشام ، فكان يجمّر بها المسجد ثم توضع بين يدي عمر « 2 » ، فلما قدم إبراهيم بن يحيى بن محمد واليا على المدينة ، غيّرها وجعلها ساذجا ، وهي في يومنا هذا منقوشة .

ذكر تخليقه

روي أن عثمان بن مظعون رضي اللّه عنه تفل في المسجد فأصبح مكتئبا ، فقالت له امرأته : مالي أراك مكتئبا ؟ فقال : لا شيء ، إلا أني تفلت في القبلة وأنا أصلي ، فعمدت إلى القبلة فغسلتها ثم خلّقتها ، فكانت أول من خلّق القبلة « 3 » . وقال جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه كان أول من خلّق المسجد عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، ثم لما حجت الخيزران أم موسى وهارون في سنة سبعين ومائة أمرت بالمسجد أن يخلّق ، فتولى تخليقه جاريتها مؤنسة ، فخلّقته جميعه حتى الحجرة الشريفة جميعها .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في « المسند » 5 / 496 ( 18801 ) . ( 2 ) انظر : « وفاء الوفا » 1 / 663 . ( 3 ) وفي « الصحيحين » عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى نخامة في قبلة المسجد ، فحكها بحصاة ، ثم نهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه ، وقال : « يبصق عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى » اه .