تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأما سكانها فأغلبهم نصارى ويهود ، والمسلمون بها قليل بالنسبة إلى من سواهم « 1 » . وهواؤها معتدل أحسن من هواء مصر . وزرنا نبي اللّه دانيال عليه السلام ، والإسكندر ذا القرنين صاحب الإسكندرية . وقبورهم نازلة في الأرض بدرج ينزل إليها من أراد الزيارة . وفيما بين مصر والإسكندرية بلد يسمى طنطا ، بها مقام الشيخ أحمد البدوي يعملون له في كل سنة ثلاثة موالد كبار ؛ منها المولد الرجبي في شهر رجب ، والمولد الكبير عند طلوع الليل « 2 » ، والمولد الصغير في شهر شوال . ويذكرون انه في كل مولد ينتظم سوق عظيم مدة المولد خمسة عشر يوما فيأتي الزوار من سائر أقطار مصر جميعا ، ويقدم التجار من الشام والروم وغيرهم من سائر أجناس الأمم ويصير موسم وبيع وشراء أصناف التحف والأقمشة والألعاب وغيرها . وأهل الأذكار والناس أفواجا يأتون من كل فج عميق ، حتى أخبرونا أن اجتماع الخلائق في المولد الكبير يقارب عددهم في منى وأيام التشريق . وهم يذكرون أن هذا الشيخ البدوي صاحب هذا المولد كان حيا في القرن السادس ، ثم ظهرت له جملة كرامات مذكورة في كتب
هامش
( 1 ) لا نعلم كيف توصّل الكاتب إلى هذه النتيجة ، وهو للأسف لا يذكر المصدر الذي اعتمده . ( 2 ) ربما أراد زيادة طوله .
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 63 | حمود بن أحمد البوسعيدي / عبد الله محمد الحبشي