تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وشهيرة على ألسنتهم ، حتى أنه كان يخطف الأسرى من بلد الإفرنج ، فلهذا تجدهم يعتقدونه من أولياء اللّه تعالى . ولم نر هذا البلد إلا مرورا عليه ولم ندخله غير أن بعض الناس يخبرنا أنها بلد ( رائعة ) « 1 » الشكل لطيفة الهوى بها أصناف التجارة ، وأبنيتها متناهية الجمال ، وبحر النيل في وسطها وهي منظمة ، واللّه تعالى أعلم . وهي من جملة المحطات التي يقف عليها البابور . والفواكه في الإسكندرية أكثر من مصر وأحسن ، وأما الزينة التي يعملونها في مصر والإسكندرية ليس هي باختيارهم بل يجبرون عليها ، هكذا بلغنا . والحد الذي بين أرض مصر والشام اسمه العريش « 2 » . وبندر إسكندرية حصين يحيط بالبلد من ثلاثة جوانب ، ورأينا فيها الجودي الجديد ، ينزلون في البحر ويدخلون المركب في وسطه ، ثم يرفعونه والمركب في جوفه ، هكذا أخبرونا . وقد بلغنا أن سكان بلد مصر تسعة لكل نفر والإسكندرية ثلاثة لكل نفر ، الذين هم في هذين البلدين خاصة « 3 » غير سائر الأقاليم ، واللّه أعلم « 4 » . ورأيناهم يجمعون
هامش
( 1 ) ورد في الأصل « مريفة بالشكل » ، ولم نعرف لكلمة مريفة معنى . ( 2 ) وردت في الأصل العرش . ( 3 ) خاصة يستخدمها كثيرا بمعنى فقط ، ( 4 ) ربما كان يقارنهم بسكان زنجبار وأنهم يزيدون في مصر أي القاهرة تسع مرات وفي الإسكندرية ثلاث مرات .