حجرا منحوتا « 1 » على بندر إسكندرية ، مرادهم يحصنونه زيادة .
ثم سافرنا من الإسكندرية يوم رابع والجمعة من شهر جمادى الآخر في أربع ساعات من النهار في مركب النّيمسا ، وهو منظم كثيرا وفي غاية الحسن ، وهو يعمل بالدخان وبه دقلان ، وفيه شرخان للسكان واحد في التفر « 2 » والثاني قرب الدقل الأمامي « 3 » ، فوصلنا نبط سعيد يوم ثاني بعد طلوع الشمس بأربعين دقيقة . وهي بلدة مستجدة صغيرة ، منفذ البحر المقطوع أوله من السويس وآخره في نبط سعيد ، وفرع النيل متصل بها في تل من الحديد ، وهذه البلد مجعولة مرسى للمراكب . والبيع والشراء بها قليل ما عدا الأكل وما تحتاج له المراكب . وليس فيها شيء من البساتين ، وأغلب بيوتها خشب وقصب ، وأغلب سكانها نصارى ويهود ما فيها غير مسجد واحد للمسلمين .
ورأينا فيها منارة للسراج ليهتدي إليها أهل المراكب ، ويذكرون أنها صب حجر طولها مائتان وخمسة وتسعون رفصة « 4 » . ورأينا فيها بيتا
هامش
( 1 ) ربما أراد أنهم يضعون صخورا تحجز المياه .
( 2 ) هكذا ، ولا يتضح المقصود .
( 3 ) في الأصل القدامي .
( 4 ) أي درجة من أدراج السلم .