فلما فرغ من بنائها كساها ديباجا ملونا من أسفلها إلى أعلاها ، وأنشد بعضهم :
خليليّ ما تحت السما من بنيّة * تماثل في إتقانها هرمي مصر
بناء يخاف الدهر منه ، وكلّ ما * على ظاهر الدنيا يخاف من الدهر
ويذكر القبط في كتبهم أن عليها كتابة منقوشة تفسيرها بالعربية « أنا سوربد الملك بنيت هذه الأهرام في سنة كذا وكذا وأتممت بناءها في ست سنين ، فمن أتى بعدي وزعم أنه ملك مثلي فليهدمها في ستمائة سنة ، وقد علم أن الهدم أهون من البناء ، وأني كسوتها الديباج فليكسها بالخضر » .
[ الإسكندرية ]
ثم سافرنا من مصر إلى الإسكندرية يوم تسعة وعشرين والاثنين من جمادى الأولى سنة 1289 في الساعة الثالثة إلا ربعا من يومنا هذا المذكور ، وركبنا في بابور البر فوصلنا إلى الإسكندرية في تسع ساعات وخمس دقائق من يومنا المذكور ، ووقف بنا البابور في تسعة مواضع ، ومدة الإقامة من ذلك ساعة وعشر دقائق . وكان السير في ثماني ساعات إلا ثمان دقائق . ويذكرون أن السفر كان سابقا على الجمال من مصر إلى الإسكندرية في ستة أيام .