قال شعرا :
لقد جاهدوا في اللّه حقّ جهاده * وفازوا بجنات ونالوا مكارما
ولم يبق شيء من الأسوار والقلاع التي عمها الآن الخراب .
وليس بها كثرة سكان ، وفيها مساجد قديمة ، واحد منذ سبع مائة سنة ، وواحد من فوق الألف سنة وهو على النهر ، وقد خرب ، وهم الآن يعمرونه ثانية .
وفي رجوعنا من البهنسا زرنا سيدنا أبا هريرة وولده ، وهما في مصر عند كانية البابور عند المسجد . ومن مصر إلى البهنسا كانوا يسيرون إليه على الجمال في أربع أيام بجد السير .
ولما رجعنا إلى مصر رأيناهم يزينون البلد لأجل قدوم إسماعيل باشا وإلي مصر من إسطنبول ، ويذكرون أن هذه الزينة تتكلف على أهل البلد بين لك وحتى خمسة لك ريال ، حتى أن إنسانا أجّر إنسانا لزينة بيته بستة آلاف جني ، هذا واحد من عالم ، وكم غيره . الحاصل انه شيء مفرط ، ومن الجملة يؤجرون جارية تغني بثلاث مائة ريال في الليلة الواحدة . ومررنا على تلغراف وهو السلك الموصل الأخبار من جهة إلى جهة وكيف يصنعون به ، وذلك في طريق البهنسا .