تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
من جنده ، وطلب إبراهيم باشا ترحيله فأرسل اليه ابن معن مئة ألف دوكا و 480 بندقية وخيلا وأشياء ثمينة ، ولما تسلمها الوزير العثماني أمر بإحراق 19 قرية من قرى ابن معن وأعدم ثلاثمائة من رجاله ، وفي خلال ذلك كان الأسطول العثماني أخرج إلى صيدا أربعة آلاف جندي وضرب الساحل وأخذ ثلاثة آلاف أسير . قال البوريني : إن إبراهيم باشا لما خرج من مصر خرج بأموال عظيمة وتحف كثيرة منها أنه جعل للسلطان مراد تختا من الذهب مرصعا بالجواهر العظيمة ورجع ومعه عساكر مصر ، وجمع عساكر الشام وحاكمها إذ ذاك أويس باشا وكبس جبل الشوف فقتل ونهب وحرق وأخذ منهم أموالا جمة وحاصرهم محاصرة عظيمة حتى إن أميرهم قرقماز بن معن مات قهرا . وفي سنة ( 944 ) أراد جماعة من أقارب الأمير علي الحرفوش صاحب بعلبك أن ينزعوا حكومتها من يد أبي علي الشهير بالأقرع بن قنبر لأنه من غير أولاد الأمراء ، وحكومة بعلبك متوارثة لبني الحرفوش ، فعرف ابن الأقرع ما دبّر له فجاءه ألفا رجل جمعهم بنو حرفوش من كسروان والشوف وعين دارة وأرادوه على أن يخرج بعياله وبمن يلوذ به حيث شاء فأبى إلا قتالهم ، واستنجد بالأمير قرقماز بن الفريخ أمير البقاع وبغيره من التركمان والعرب فولى الدروز هاربين فتبعهم أهل بعلبك يقتلونهم ، وقتلوا منهم ألفا وثمانين قتيلا ولم يقتل من جماعته سوى شخص واحد . قال البوريني : وكان أصلح له ولجماعته طعاما قبل المعركة فقاتل أعداءه ورجع والطعام لم يبرد وأرسلت الرؤوس لدمشق لتعرض فيها . ثم قتل علي بن الحرفوش ابن الأقرع وندم على قتله ، وأخذت الدولة بعد ذلك الأمير ابن الحرفوش إلى دمشق بالأمان وقتلته وقتلت معه عسافا الكذاب الذي ادعى انه ابن طرباي أمير اللجون .

بنو عساف وبنو سيفا وابن فريخ وخراب البلاد :

وفي سنة ( 999 ) جمع الأمير محمد بن عساف الرجال وسار لطرد يوسف باشا بن سيفا من عكار ، فلما بلغ يوسف باشا ذلك جمع رجاله وكمن له في العقبة بين البترون والمسيلحة وقتله هناك ، ولم يكن له ولد فانقطع نسله ، وكان لبني