تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فغدر بهما وقتلهما فحكم قائد بيه جبل كسروان حتى مات سنة ( 930 ) وخلفه الأمير منصور ابن أخي الأمير حسن وامتد حكمه إلى عكار . وكانت طرابلس بيد النواب يستأجرها محمد أغا شعيب من أهل عرقة ويستأجر الأمير منصور جبيل والبترون وجبة بشرة والكورة والزاوية والضنية . وفي سنة ( 930 ) جهز والي دمشق خرم باشا حملة لقتال الدروز في الشوف فانتصر عليهم وأحرق قرية الباروك وثلاثا وأربعين قرية ، وأرسل إلى دمشق أربعة أحمال من رؤوسهم فعلقت على القلعة ورجع ومعه مجلدات من كتب الدروز ، ثم أرسل أربعة أحمال من رؤوسهم وأحرق نحو ثلاثين قرية ونهب قرية البرج وسبى نحو 360 من النساء والأطفال وغنم ما لا يحصى من البقر والجمال والغنم وغير ذلك . وفي سنة ( 935 ) وقع قتال بين أولاد شعيب وأولاد سيفا أمير التركمان وقتل علي الشعيبي في عرقة وتولى أولاد سيفا عكار ، ثم قتلوا محمد آغا شعيب حاكم طرابلس قدام القاضي فأعطاهم القاضي فتوى بأنهم أبرياء من دمه وأنه هو ألزمهم بذلك . وفي سنة ( 940 ) وقعت فتنة أهلية في العاقورة وجبة المنيطرة في لبنان نشأت من خصام بين مالك اليمني وهاشم العجمي من مشايخ العاقورة ، وكثرت الدسائس بين بني الحرفوش أمراء بعلبك وآل سيفا حكام طرابلس ، وأخذ أبناء العم يقتلون أولاد عمهم للاستئثار بالإمارة ، وخربت بعض تلك الديار ومن القرى ما نزح سكانه عنه . قال الشهابي : وكبر قدر بني حبيش عند ابن سيفا وصاروا متصرفين في تدبير حكمه وبقيت العاقورة خرابا سبع سنين لم يقطن فيها أحد . ثم إن القيسية سكنوا في طرابلس واستحصل اليمنية أمرا من نائب دمشق ورجعوا فبنوا العاقورة ثانية وفي سنة ( 951 ) توفي الأمير فخر الدين بن عثمان بن معن الذي حكم من حدود يافا إلى طرابلس وبنى بنايات وقلاعا عظيمة واستراح الناس في حكمه وأطاعته العرب وخلفه ولده الأمير قرقماز ، وبعد وفاة فخر الدين امتد حكم الأمير منصور بن عساف من نهر الكلب ببيروت إلى حدود حمص وحماة وقوي بماله ورجاله .