كتاب الوفد إلى السلطان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أحمد اللّه الذي لا إله غيره ، والصلاة والسلام على النبي الذي لا نبي بعده إلى جناب صاحب العظمة السلطانية ، والإمامة الشريفة ، سلطان نجد وما ولاها أدام اللّه سعده .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، نحن نزلنا قبل أمس في ميناء جدة ، وشغلنا معلوم لدى عظمتكم . وما ندبتنا جمعيتنا - جمعية الخلافة - إلى هذه البلاد العربية إلّا رغبة في حقن الدماء ، والدعوة إلى الوفاق والوئام والصلح والسلام ، على مبدأ ينفع البلاد العربية ، ويلائم العالم الإسلامي ، ويجعل البلاد الحجازية مصونة عن النفوذ الأجنبي فإن وقع هذا المبدأ من عظمتكم موقع الاستحسان ، فأذنوا لنا بالتمثيل بين يدي عظمتكم ، وعرض ما عندنا للأمور الصالحة للأمة العربية على مسامعكم الشريفة . وعلى كون الطريق بين جدة ومكة محفوفا بالخطر ، شرفونا بالإحاطة علما بهذه الأمور المهمة ، لنكون على بصيرة من أمرنا :
1 - المعاهدة البريطانية النجدية الواقعة سنة 1916 م ، التي ينسب إلى سلطنة نجد إبرامها مع الحكومة البريطانية ، والتي هي قاضية على استقلال الحكومة النجدية ، وما يدخل في حوزتها من البلاد بعد ، وهي نشرت بنصها في الجرائد العربية ، أهي صحيحة ، أم مزورة ، أم حصل فيها تحريف ما من الخصوم ؟
2 - هل أعطت الحكومة النجدية إحدى الشركات الأجنبية امتيازا ما في داخل بلادها .