بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إلى معالي وزير الخارجية للحكومة الحجازية - أعزه اللّه - السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ، وقد بدا لنا أن نخرج من جدة للسفر إلى مكة المكرّمة صباح يوم الاثنين ، مخلّفين وراءنا متاعنا بجدة ، وهل يمكن لكم أن تسألوا جلالة الملك للسيارة تبلغنا إلى الغاية ؟
السيد سليمان الندوي
جواب الحكومة الحجازية على طلب الوفد السفر إلى مكة
رئاسة الوزراء : حضرات الجهابذة الأماثل ، وفد جمعية الخلافة المحترمين ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
أما بعد ، فقد عرضت علينا تذكرة فضيلتكم بشأن رغبتكم في السفر ، للوقوف على النوايا ، والمعاهدات ، والمطالب ، ولمقابلة الأمير عبد العزيز بن سعود ، رئيس عشائر نجد . وتعلمون فضيلتكم أن الحكومة الحاضرة ، الراغبة في الاتفاق مع جميع أمراء العرب خاصة ، ومع جميع الهيئات الإسلامية عامة ، أعلنت أنها ترحّب بالمتوسطين لحقن الدماء ، وإيجاد السلام في البلاد ، ليعلم العالم براءتها من الوحشية ، وجريمة الاعتداء . وسمحت بالتوسّط ، لا بالمداخلة في شؤونها التي تمسّ استقلالها لجميع الأفاضل الذين جاؤوا إلى هذه الديار لتلك الغاية النبيلة الحميدة ، وأن يجزلوا ذلك بأنفسهم ، ليعرفوا المجرم الأثيم من المحسن البريء . فنقترح أن تخاطبوا الأمير ابن سعود ، رئيس عشائر نجد ، المذكور قبل كل شيء ، وتسألوه عن النقطتين الآتيتين :
أولا : هل يقبل حضرته وسائط فضيلتكم .