تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الليالي ، لأنهم جهلوا القصد الحقيقي من الإغارات ، فظنوا أن الإخوان يحاولون اختراق الخط . نصبت المدافع السعودية في شرق الكندرة ، وعلى طريق مكة ، فكانت تصل قنابلها في البدء إلى ما بين مائة ومائتي متر من الأسلاك ، ثم داخل الأسلاك ، وهي تنقل إلى الأمام بعد حفر الخنادق ، ثم عند سور المدينة ، ثم داخل السور . حلقت القنابل فوق خط الدفاع ، فتساقطت في قلب البلد . وقد أصيب مرتين بيت الوكالة البريطانية ، فاخترقت جدار غرفة النوم ، وقنبلة دخلت مكتب الوكيل . وقد أصيب أيضا بيت وكالة السوفيت ، فتكسر العلم فوق السطح . واستمرت تتقدم في تقدم المدفعية ، حتى وصلت الإفرنسية ، وتفجرت في مخيم الهلال الأحمر . كان الضرب يبدأ صباحا ، فيصلي الفريقان الفجر ، ويتبادلان بالقنابل ساعتين ، أو ثلاث ساعات . ثم يستأنف العمل بعد الظهر ، فيستمر حتى غروب الشمس عندما اشتدت هذه الحرب المدفعية في شهر رجب وشعبان ، نصب النجديون مدفعا في الرويس ، فصارت قنابلهم تقع في الجهة البحرية من المدينة ، وفي قلبها . فخرج ، وقتل عدد من الناس ، واستولى الرعب على الأهالي ، فشد كثير منهم للرحيل . بدأت الهجرة إلى سواكن ، ومصوع ، وعدن في المراكب التجارية . ثم طفق الناس يرحلون في السنابيك إلى الليث ، ومنها إلى مكة .

وقعة كبيرة بين الفريقين

وفي ضحى اليوم الثاني عشر من شهر شعبان - 14 مارس 1925 - شرع الخط يطلق مدافعه الكبيرة على السرديس . وبعد نصف ساعة من هذا