خاصة ، على حسن نياتكم نحو العرب ، وسعيكم الصادق لخدمتهم ورفع شأنهم ، وتجشمكم المشاق العظيمة في سبيل السلم العام إني مستعد أتم الاستعداد لمقابلتكم ، ومذاكرتكم فيما تريدون وتودون ، وقد عملت الترتيبات اللازمة لتأمين راحتكم . ولكن أحب قبل مغادرتكم جدة أن ترسلوا النجاب ، كي يحيط علم جندنا بخبر سفركم هذا ، وإنا لقدومكم لمنتظرون .
أما ما كتبتموه عن الأسئلة ، فلا نحب الإطالة من الكتابة ما دمتم قادمين إلينا ، حيث إننا نحب أن تروا وتطلعوا بأنفسكم على كل شيء ولا نقول فيما يتقوله خصومنا إلّا ما قال اللّه عز وجل :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
[ يوسف : 18 ] .
أرسلنا مع هذا النجاب خدام لمقابلتكم ، والقدوم مع حظراتكم إلينا ، وأمرناهم بالبقاء عند جندنا الذي بجهة جدة ، حتى يرد إليهم خبر خروجكم إليهم ، ويقدمون بصحبتكم وخدمكم . وإذا جاء نهار الاثنين الساعة السادسة ، ولم يأتهم أحد منكم ، فيرجعون إلينا . أحببنا إحاطتكم علما بذلك .
عبد العزيز الختم
طلب الوفد السفر إلى السلطان
جدة 16 جمادى الثانية سنة 1343 ه الموافق 11 يناير سنة 1925 م . .