ساروا إلى الرياض ومعهم ناصر بن حمد ، وحمد آل مبارك وسويد ، وبن ماضي وغيرهم ، وكاتب بعض أهل الرياض ناصر بن أحمد ، فلما قدموا فر تركي بن عبد اللّه السعود لما رأى البوار ، فساتولى عليها ناصر والترك ، وسير من كان في الدرعية إلى ثرمدا ، وقتل من كان في قصر الرياض ، وذلك في شهر جماد الآخر ، وجملة من قتل سبعون رجلا منهم مبارك السلمة ، وناجم بن دهنيم الحساوي وأخربوا الدرعية ، ونقلوا عمر ومن معه من آل مقرن إلى مص .
وأما مشاري بن سعود رحمه اللّه فمات في الحبس في القصيم ، وقتل عبد اللّه بن مانع الوهيبي التميمي ، وأقام حسين بيك في العارض وقطع نخل أبا لكباش ، وأخذ من بلدان العارض ما أخذ من الأموال ، وهرب كثير من أهلها بسبب الضريبة ، وقدم حمد آل مبارك حريملا ، وهرب أعيان أهلها ومن كان ذا جرم بسبب جرمه ، وسار حسين بيك إلى ثرمدا ، فلما قرب منها ذبح محمد آل حسن الجمل أمير عنيزة ، ولما قدمها في الأواخر من رجب قتل أهل الدرعية وكانوا نحو مائتين وثلاثين ، ومن أهل الرياض نحو اثنا عشر منهم أولاد سليمان بن راشد خمسة ، وكان أهل الدرعية قد حجر لهم حجيرة في ثرمدا ، وحضروا فيها رجالهم ونساهم وأطفالهم ، فأمر بهم فأخرجوا من الحضيرة ، وأمر بقتل الرجال عن آخرهم وترك النساء والأطفال .
ومن أعيان من قتل من أهل الدرعية : صالح بن دغيثر ، وعلي بن محمد بن قضيب ، وأولاد موسى بن سليم محمد وولده ، وسليمان وحمد بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن علي ، وتمام تسعة منهم ، وإمام مسجد الحوطة عبد العزيز بن محمد بن عيسى بن قاسم ، ومحمد بن
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 131
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٣١